Misbah Library
الغدير 4 ٤١

لهم خَلفٌ نصروا قولَهمْ

ليبغوا عليکَ ولم ينصروکا

إذا شاهدوا النصّ قالوا لنا

توانى عن الحقِّ واستضعفوکا

فقلنا لهم نصُّ خيرِ الورى

يُزيلُ الظنونَ وينفي الشکوکا

وله يمدح آل الله قوله :

بآلِ محمدٍ عُرِف الصوابُ

وفي أبياتِهمْ نَزَل الکتابُ

همُ الکلماتُ والأسماءُ لاحتْ

لآدمَ حين عزَّ لهُ المتابُ

وهم حُجج الإلهِ على البرايا

بهمْ وبحکمهمْ لا يُسترابُ

بقيّةُ ذي العُلى وفروعُ أصلٍ

بحُسْنِ بيانِهمْ وضَحَ الخِطابُ

وأنوارٌ تُرى في کلِّ عصرٍ

لإرشادِ الورى فَهُمُ شِهابُ

ذراري أحمدٍ وبنو عليٍ

خليفتِه فهمْ لبٌّ لبابُ

تناهَوا في نهايةِ کلّ مجدٍ

فطهَّرَ خَلْقَهمْ وزکوا وطابوا

إذا ما أعوز الطلاّبَ علمٌ

ولم يوجدْ فعندهمُ يُصابُ

محبّتهمْ صراطٌ مستقيمٌ

ولکنْ في مسالِکِهِ عِقابُ ١

ولا سيّما أبو حسنٍ عليّ

له في الحربِ مرتبةٌ تُهابُ

کأنّ سِنانَ ذابلِهِ ضميرٌ

فليسَ عن القلوبِ له ذِهابُ

وصارمهُ کبيعتِهِ بخمٍ

معاقدُها من القومِ الرقابُ

عليُّ الدرُّ والذهبُ المصفّى

وباقي الناس کلِّهمُ تُرابُ

إذا لم تَبرَ من أعدا عليٍ

فما لکَ في محبّتِهِ ثوابُ ٢ف)

(١)عِقاب جمع عَقَبة ، وهی ما يعرض للطريق من الصعوبة والشدة.
(٢)کذا في تخميس العلاّمة الشيخ محمد علی الأعسم. وفی کتاب الإکليل ، والتحفة : (ومن لم يبرَ من أعدا عليٍ فليس له النجاة ولا ثواب (المؤلف)

:  · /ghadir/4/41/