Misbah Library
الغدير 4 ٤١١

فيا أُمّةً عاث فيها الشقاءُ

فوجهُ نهارِ هُداها قتيرُ

وشافعُها خصمُها في المعادِ

لها الويلُ من ربّها والثبورُ

قتلتمْ حسيناً لملکِ العراقِ

وقلتمْ أتاکمْ له يستثيرُ

فما ذنبُ موسى الذي قد محتْ

معالمَهُ في ثراه الدهورُ

وما وجهُ فعلِکمُ ذا به

لقد غرّکمْ بالإله الغَرورُ

أيا شيعةَ الحقِّ طاب المماتُ

فيا قومِ قوموا سراعاً نثورُ

فإمّا حياةٌ لنا في القصاصِ

وإمّا إلى حيث صاروا نصيرُ

أآلَ المسيّبِ ما زلتمُ

عشيرَ الولاءِ فنعمَ العشيرُ

ويا آل عوفٍ غيوثَ المُحولِ

ليوثاً إذا کاع ليثٌ هصورُ

أآلَ النهى والندى والطعانِ

وحزبَ الطلى حين حرَّ الهجيرُ

أصبراً على الخسفِ لا همُّکمْ

دنيٌّ ولا الباعُ منکم قصيرُ

أتُهتکُ حرمةُ آلِ النبيِ

وفي الأرضِ منکم صبيٌّ صغيرُ

وقبرُ ابنِ صادق آلِ الرسولِ

يُمسُّ بسوءٍ وأنتمْ حضورُ

ولمّا تخوضوا بحارَ الردى

وفي شعبِهِ تنجدوا أو تغوروا

لقد کانَ يومُ الحسينِ المُنى

فتُفدى نفوسٌ وتشفى صدورُ

فهذا لکم عاد يومُ الحسينِ

فما ذا القصورُ وما ذا الفتورُ

فمدّوا الذراعَ وحدّوا القراعَ

فيومُ النواصبِ منکم عسيرُ

وولّوا ابنَ دمنةَ أعمالَهُ

تبور کما المکرُ منه يبورُ

فقتلاً بقتلٍ وثکلاً بثکلٍ

ذروه تُجَزُّ عليه الشعورُ

القصيدة

ما يتبع الشعر

هذه القصيدة نظمها شاعرنا المؤيّد في فتنة بغداد الهائلة الواقعة سنة ⁦(443)⁩ يلفظ نفثات لوعته من تلکم الفظائع التي أحدثتها يد العداء المحتدم على أهل بيت

:  · /ghadir/4/411/