Misbah Library
الغدير 4 ٤١٠

أُناجي وأشکو ظالمي بتحرّقٍ

يثيرُ دموعاً فوق خدّي جواريا

وقد زرت مثوى الطهرِ في أرضِ کربلا

فدَتْ نفسيَ المقتولَ عطشانَ صاديا

القصيدة

- 3 -

وله من قصيدة ذات ⁦(60)⁩ بيتاً توجد في ديوانه (ص 256) ، مستهلّها :

ألا ما لهذي السما لا تمورُ

وما للجبالِ تُرى لا تسيرُ

وللشمسِ ما کوّرت والنجومِ

تضيءُ وتحت الثرى لا تغورُ

وللأرضِ ليست بها رجفةٌ

وما بالُها لا تفورُ البحورُ

وما للدِّما لا تُحاکي الدموعَ

فتجري لتبتلَّ منها النحورُ

أتبقى القلوبُ لنا لا تُشَقُ

جوىً ولو أنّ القلوبَ الصخورُ

ليومٍ ببغدادَ ما مثلُهُ

عبوسٌ يراه امرؤٌ قمطريرُ

وقد قام دجّالُها أعورٌ

يحفُّ به من بني الزورِ عورُ

فلا حَدبٌ منه لا ينسلون

ولا بقعةٌ ليس فيها نفيرُ

يرومون آلَ نبيِّ الهدى

لِيردى الصغير ويفنى الکبيرُ

لِتُنهبَ أنفسُ أحيائِهمْ

وتُنبشَ للميّتين القبورُ

ومن نجلِ صادقِ آلِ العبا

ينالُ الذي لم ينلهُ الکفورُ

فموسى يُشقُّ له قبرُهُ

ولمّا أتى حشرُهُ والنشورُ

ويُسعر بالنارِ منه حريمٌ

حرامٌ على زائريه السعيرُ

وتُقتل شيعةُ آلِ الرسولِ

عتوّا وتُهتَکُ منهم ستورُ

فوا حسرتا لنفوسٍ تسيلُ

ويا غمّتا لرؤوسٍ تطيرُ

وما نقموا منهمُ غيرَ أنّ

وصيّ النبيّ عليهم أميرُ

کما العذرُ في غدرِهم بغضهم

لمن فرضَ الحبَّ فيه الغديرُ

:  · /ghadir/4/410/