Misbah Library
الغدير 4 ٤١٢

الوحي وشيعتهم ، يوم شنّت الغارة على مشهد الإمام الطاهر موسى بن جعفر ومشاهد أوليائه المدفونين في جوار أمنه وحرم قدسه.

قال ابن الأثير في الکامل ١ ⁦(9 / 215)⁩ : وکان سبب هذه الفتنة أنّ أهل الکرخ شرعوا في عمل باب السمّاکين ، وأهل القلاّئين في عمل ما بقي من باب مسعود ، ففرغ أهل الکرخ وعملوا أبراجاً کتبوا عليها بالذهب : محمد وعليّ خير البشر ، وأنکر السنّة ذلک وادّعوا أنّ المکتوب : محمّد وعليّ خير البشر ، فمن رضي فقد شکر ، ومَن أبى فقد کفر. وأنکر أهل الکرخ الزيادة وقالوا : ما تجاوزنا ما جرت به عادتنا فيما نکتبه على مساجدنا ، فأرسل الخليفة القائم بأمر الله أبا تمام نقيب العبّاسيّين ونقيب العلويّين وهو عدنان ٢ بن الرضيّ لکشف الحال وإنهائه ، فکتبا بتصديق قول الکرخيّين ، فأمر حينئذٍ الخليفة ونوّاب الرحيم بکفّ القتال فلم يقبلوا ، وانتدب ابن المذهب القاضي والزهيري وغيرهما من الحنابلة أصحاب عبد الصمد بحمل العامّة على الاغراق في الفتنة ، فأمسک نوّابُ الملک الرحيم عن کفِّهم غيظاً من رئيس الرؤساء ٣ لميله إلى الحنابلة ، ومنع هؤلاء السنّة من حمل الماء من دجلة إلى الکرخ ، ف)

(١)الکامل في التاريخ : 6 / 158 حوادث سنة 443 ه.
(٢)الشريف عدنان هو ابن الشريف الرضي المترجَم في هذا الجزء : ص 181 ، ولي النقابة بعد وفاة عمّه الشريف المرتضى المترجم في هذا الجزء : ص 264 ، واستمرَّ إلی أن توفّي ببغداد سنه ⁦(449)⁩. (المؤلف)
(٣)أبو القاسم بن المسلمة علیّ بن الحسن بن أحمد وزير القائم بأمر الله ، مکث في الوزارة اثنتي عشرة سنة وشهراً ، قتله البساسيری سنة ⁦(450)⁩ [البداية والنهاية : 12 / 97 حوادث سنة 450 ه]. قال ابن کثير في تاريخه : 12 / 68 [12 / 86 حوادث سنة 448 ه] : کان کثير الأذيّة للرافضة ، ألزم الروافض بترک الأذان بحيَّ على خير العمل ، وأُمروا أن ينادي مؤذِّنهم في أذان الصبح بعد حيَّ على الفلاح : الصلاة خير من النوم ، مرّتين. وأُزيل ما کان علی أبواب المساجد ومساجدهم من کتابة : محمد وعلیّ خير البشر. وأمر رئيس الرؤساء بقتل أبي عبد الله بن الجلاب شيخ الروافض لما کان تظاهر به من الرفض والغلوّ فيه ، فقتل علی باب دکانه ، وهرب أبو جعفر الطوسي ونهبت داره. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/412/