Misbah Library
الغدير 4 ٣٩١

أرى طخيةً فينا فأين صباحُها

وداءً على داءٍ فأين شفاءُ

وبين تراقينا قلوبٌ صديّةٌ

يُراد لها لو أُعطِيَتْه جلاءُ

فيا لائماً في دمعتي ومفنِّداً

على لوعتي واللومُ منه عناءُ

فما لک منّي اليوم إلاّ تلهّفي

وما لک إلاّ زفرةٌ وبکاءُ

وهل ليَ سلوانٌ وآلُ محمدٍ

شريدهمُ ما حان منه ثواءُ

تُصَدُّ عن الروحات أيدي مطيِّهم

ويزوى عطاءٌ دونهم وحباءُ

کأنّهمُ نسلٌ لغير محمدٍ

ومن شعبِهِ أو حزبِهِ بُعداءُ

فيا أنجماً يهدي إلى اللهِ نورُها

وإن حالَ عنها للغبيّ غباءُ

فإن يکُ قومٌ وصلةً لجهنمٍ

فأنتم إلى خلدِ الجِنانِ رشاءُ

دعوا قلبيَ المحزونَ فيکمْ يهيجُهُ

صباحٌ على أُخراکمُ ومساءُ

فليس دموعي من جفوني وإنّما

تقاطرنَ عن قلبي فهنّ دماءُ

إذا لم تکونوا فالحياة منيّةٌ

ولا خير فيها والبقاءُ فناءُ

وأمّا شقيتمْ بالزمانِ فإنّما

نعيمي إذا لم تلبسوه شقاءُ

لحى اللهُ قوماً لم يجازوا جميلَکمْ

لأنّکمُ أحسنتمُ وأساءوا

ولا انتاشهم عند المکاره منهضٌ

ولا مسّهمْ يومَ البلاءِ جزاءُ

سقى اللهُ أجداثاً طُوِينَ عليکمُ

ولا زالَ منهلاّ بهنّ رواءُ

يسير إليهنّ الغمامُ وخلفَهُ

زماجرُ من قعقاعِهِ وحداءُ

کأنّ بواديه العشارُ تروّحتْ

لهنّ حنينٌ دائمٌ ورُغاءُ

ومن کان يسقي في الجنان کرامةً

فلا مسّه من ذي السحائب ماءُ

وقال يرثيه - صلوات الله عليه - يوم عاشوراء ، توجد في الجزء السادس من ديوانه ١:

يا يومُ أيُّ شجىً بمثلِکَ ذاقَهُ

عُصَبُ الرسولِ وصفوةُ الرحمنِ0.

(١)ديوان الشريف المرتضى : 2 / 560.

:  · /ghadir/4/391/