Misbah Library
الغدير 4 ٣٩٠

فرّقتمُ الشملَ ممّن لفَّ شملَکمُ

وأنتمُ بين تطريدٍ وتشريدِ

ومن أعزّکمُ بعد الخمولِ ومن

أدناکمُ من أمانٍ بعد تبعيدِ

لولاهمُ کنتمُ لحماً لمُزدرِدٍ

أو خلسةً لقصير الباع معضودِ ١

أو کالسقاءِ يبيساً غيرَ ذي بللٍ

أو کالخباء سقيطاً غير معمودِ

أعطاکمُ الدهرُ ما لا بدَّ يرفعُهُ

فسالبُ العودِ فيها مورقُ العودِ

فلا شربتم بصفوٍ لا ولا علِقَتْ

لکم بنانٌ بأزمانٍ أراغيدِ

ولا ظفِرتمْ وقد جُنّتْ بکم نُوَبٌ

مقلقلاتٌ بتمهيدٍ وتوطيدِ

وحوّلَ الدهرُ ريّاناً إلى ظماً

منکم وبدّل محدوداً بمجدودِ ٢

قد قلتُ للقومِ حطّوا من عمائمِهمْ

تحقّقاً بمصاب السادة الصيدِ

نوحوا عليهِ فهذا يومُ مصرعِهِ

وعدِّدوا إنّها أيّامُ تعديدِ

فلي دموعٌ تُباري القطرَ واکفةٌ

جادت وإن لم أقل يا أدمعي جودي

وقال يذکر مصرع جدِّه الإمام السبط عليه السلام ، يوجد في الجزء الأوّل من ديوانه ٣:

أأُسقی نميرَ الماءِ ثمّ يلذُّ لي

ودورُکمُ آلَ الرسول خلاءُ

وأنتم کما شاء الشتاتُ ولستمُ

کما شئتمُ في عيشةٍ وأشاءُ

تُذادون عن ماءِ الفراتِ وکارعٌ

به إبلٌ للغادرين وشاءُ

تنشّر منکمْ في القواء معاشرٌ

کأنّهمُ للمبصرين مُلاءُ ٤

ألا إنّ يوم الطفِّ أدمى محاجراً

وأودى قلوباً ما لهنّ دواءُ

وإنّ مصيباتِ الزمانِ کثيرةٌ

ورُبّ مصابٍ ليس منه عزاءُض.

(١)المعضود : قصير العضد ؛ کنايةً عن الضعف.
(٢)المحدود : المحروم. المجدود : الغنیّ.
(٣)ديوان الشريف المرتضى : 1 / 159.
(٤)القواء : القفر الخالی من الأرض.

:  · /ghadir/4/390/