وحللتُ أنديةَ الملوکِ مجيبةً
صوتي ومصغيةً إلى توقيفي
وحميتُهمْ بالحزمِ کلَّ عَضيهةٍ
وکفيتُهمْ بالعزم کلَّ مخوفِ
وتراهمُ يتدارسون فضائلي
ويصنِّفون من الفخارِ صُنوفي
ويردِّدون علی الرواةِ مآثري
ويعدِّدون من العلاء ألوفي
ويسيّرون إلى ديارِ عدوِّهم
من جند رأيي العالِمين زحوفی
وإذا همُ نَکِروا غريباً فاجئاً
فَزِعوا بنُکرِهمُ إلى تعريفي
دفعوا بيَ الخطبَ العظيمَ عليهمُ
واستعصموا حذرَ العدى بکنوفي
وصحبتُ منهم کلَّ ذي جبريّةٍ
سامٍ على قُلَل البريّةِ موفِ
ترنو إليک وقد وقفتَ إزاءَهُ
بين الوفودِ بناظِرَي غطريفِ
فالآنَ قل للحاسدين تنازحوا
عن شمسِ أُفقٍ غير ذات کسوفِ
ودعوا لسيل الواديين طريقَه
فالسيلُ جرّافٌ لکلِّ جروفِ
وتزوّدوا يأسَ القلوبِ عن الندى
فمنيفةٌ دارٌ لکلِّ مُنيفِ
وارضَوا بأن تمشوا ولا کرمٌ لکمْ
في دارِ مجدِ الأکرمين ضيوفي
وقال في الجزء الخامس من ديوانه ١ يرثي جدّه الطاهر الإمام السبط الشهيد عليه السلام ومن قُتل معه :
يا دارُ دارَ الصوَّمِ القوّمِ
کيف خلا أُفقُکِ من أنجُمِ
عهدي بها يرتعُ سکّانُها
في ظلِّ عيشٍ بينها أنعمِ
لم يصبحوا فيها ولم يغبُقوا
إلاّ بکأسَيْ خمرةِ الأنعَمِ ٢
بکيتُها من أدمعٍ لو أبت
بکيتُها واقعةً من دمِ
وعُجْتُ فيها راثياً أهلَها
سَواهِمَ الأوصالِ والملطمِع.
:
· /ghadir/4/384/