نحلنَ حتى حالهنَّ السرى
بعضَ بقايا شَطَنٍ مُبرَمِ ١
لم يدع الإسآد هاماتِها
إلاّ سقيطاتٍ على المَنسمِ ٢
يا صاحبي يوم أزالَ الجوى
لحمي بخدّيَّ عن الأعظُمِ
واريتُ ما أنت به عالمٌ
ودائيَ المعضلَ لم تعلمِ
ولستُ فيما أنا صبٌّ به
مَن قَرَنَ الساليَ بالمغرمِ
وجدي بغيرِ الظعنِ سيّارةً
من مَخرِمٍ ناءٍ إلى مَخرِمِ ٣
ولا بلفّاءَ هضيمِ الحشا
ولا بذاتِ الجيدِ والمِعصَمِ
فاسمع زفيري عند ذکري الأُلى
بالطفِّ بين الذئبِ والقشعَمِ ٤
طرحي فإمّا مقعَصٌ بالقنا
أو سائلُ النفس على مِخذمِ ٥
نثراً کدرٍّ بددٍ مهملٍ
أغفله السلکُ فلم ينظمِ
کأنّما الغبراءُ مرميّةٌ
من قِبَلِ الخضراءِ بالأنجمِ
دُعوا فجاؤوا کرماً منهمُ
کم غرَّ قوماً قسَمُ المقسِمِ
حتى رأوها أُخريات الدجى
طوالعاً من رَهَجٍ أقتمِ
کأنّهم بالصمّ مطرورةٌ
لمنجد الأرضِ على مُتهمِ
وفوقها کلُّ مغيظِ الحشا
مکتحلِ الطرفِ بلون الدمِ
کأنّه من حنقٍ أجدلٌ
أرشده الحرصُ إلى مَطْعَمِ
فاستقلبوا الطعنَ إلى فتيةٍ
خُوّاضِ بحرِ الحذَرِ المفعَمِ
من کلِّ نهّاضٍ بثقلِ الأذى
موکّلِ الکاهلِ بالمعظَمِف)
:
· /ghadir/4/385/