وقال في الجزء الرابع من ديوانه ١ وهو يفتخر :
ما لَکِ فيَّ ربّةَ الغلائلِ
والشيبُ ضيفُ لِمّتي من طائلِ
أما ترين في شواتي ٢ نازلاً
لا متعةٌ لي بعده بنازلِ
محا غرامي بالغواني صبغُهُ
واجتثَّ من أضالعي بلابلي
ولاح في رأسيَ منهُ قبسٌ
يدلُّ أيّامي على مقاتلي
کان شبابي في الدمى وسيلةً
ثمّ أنقضتْ لمّا انقضتْ وسائلي
يا عائبي بباطلٍ ألِفتُهُ
خذ بيديک مِن تَمَنٍّ باطلِ
لا تعذلنِّي بعدها على الهوى
فقد کفاني شيبُ رأسي عاذلي
وقلْ لقومٍ فاخرونا ضلّةً
أين الحُصيّاتُ من الجراولِ ٣
وأين قاماتٌ لکم دميمةٌ
من الرجالِ الشمّخِ الأطاولِ
نحن الأعالي في الورى وأنتمُ
ما بينهم أسافلُ الأسافلِ
ما تستوي فلا تروموا معوزاً
فضائلُ الساداتِ بالرذائلِ ٤
ما فيکمُ إلاّ دنيٌّ خاملٌ
وليس فينا کلِّنا من خاملِ
دعوا النباهاتِ على أهلٍ لها
وعرِّسوا في أخفضِ المنازلِ
ولا تعوجوا بمهبٍّ عاصفٍ
ولا تقيموا في مصبِّ الوابلِ
أما ترى خيرَ الورى معاشري
ثمّ قبيلي أفضلَ القبائلِ
ما فيهمُ إن وُزِنوا من ناقصٍ
وليس فيهم خبرةٌ من جاهلِ
أقسمت بالبيتِ تطوفُ حولَه
أقدامُ حافٍ للتقى وناعلِ
وما أراقوه على وادِي مِنىً
عند الجمارِ من نجيعٍ سائلِر.
:
· /ghadir/4/378/