Misbah Library
الغدير 4 ٣٧٩

وأذرعٍ حاسرةٍ ترمي وقد

حانَ طلوعُ الشمسِ بالجنادلِ ١

والموقفينِ حطَّ ما بينهما

عن ظهرِهِ الذنوبَ کلُّ حاملِ

فإن يَخِبْ قومٌ على غيرهِما

فلم يخِبْ عندهما من آملِ

لقد نمتني من قريش فتيةٌ

ليسوا کمن تعهدُ في الفضائلِ

الواردين من عُليً ومن تقىً

دون المنايا صفوةَ المناهلِ

قومٌ إذا ما جُهِلوا في معرکٍ

دَلّوا على الأعراقِ بالشمائلِ

کأنّهم أُسْد الشرى يومَ الوغى

لکنّهمْ أهلّةُ المحافلِ

إن ناضلوا فليسَ من مناضلٍ

أو ساجلوا فليس من مساجلِ

سل عنهمُ إن کنتَ لا تعرفهمْ

سَلَّ الظبا وشُرّعَ العواملِ ٢

وکلَّ منبوذٍ على وجه الثرى

تسمعُ فيه رنّةَ الثواکلِ

کأنّما أيديهمُ مناصلٌ

يلعبنَ يومَ الروعِ بالمناصلِ

من کلِّ ممتدِّ القناة سامقٍ

يقصُرُ عنه أطولُ الحمائلِ

ما ضرّني والعارُ لا يطوُر بي

إن لم أکن بالملک الحُلاحلِ ٣

ولم أکن ذا صامتٍ وناطقٍ

ولم أرُح بباقرٍ وجاملِ ٤

خيرٌ من المالِ العتيدِ بذلُهُ

في طُرُقِ الإفضال والفواضلِ

والشکرُ ممّن أنتَ مُغنٍ فقرَهُ

خيرٌ إذا أحرزتَه من نائلِ

فلا تعرّضْ منک عِرْضاً أملساً

لخدشةِ اللُّوام والقوائلِ

فليس فينا مُقدمٌ کمحجِمٍ

وليس منّا باذلٌ کباخلِ

وما الغنى إلاّ حبالات العنا ٥

فانجُ إذا شئتَ من الحبائلِا.

(١)الجنادل : الصخور.
(٢)العوامل : الرماح.
(٣)يطور : يقرب منه أو يحوم حواليه. الحُلاحل : السيّد الشجاع.
(٤)الباقر : جماعة البقر مع راعيها ، والجامل : جماعة الجمال.
(٥)في الديوان : حِبالات الثنا.

:  · /ghadir/4/379/