جمعوا الجميلَ إلى الجمالِ وإنّما
ضمّوا إلى المرأى المُمدَّحِ مَخْبرا
سائلْ بهم بدراً وأُحداً والتي
ردّتْ جبينَ بني الضلالِ مُعفّرا
للهِ درُّ فوارسٍ في خيبرٍ
حملوا عن الإسلامِ يوماً مُنکرا
عصفوا بسلطانِ اليهودِ وأولجوا
تلک الجوانحَ لوعةً وتحسّرا
واستلحموا أبطالَهم واستخرجوا ال
أزلامَ من أيديهمُ والميسِرا
وبمرحبٍ ألوى فتىً ذو جمرةٍ
لا تُصطلي وبسالةٍ لا تُقترى ١
إن حزَّ حزَّ مطبّقاً أو قالَ قا
ل مصدَّقاً أو رام رام مطهّرا
فثناه مصفرَّ البَنانِ کأنّما
لطخَ الحِمامُ عليه صِبغاً أصفرا
شهقَ العُقابُ بشلوِهِ ولقد هَفَتْ
زمناً به شُمُّ الذوائبِ والذرى
أمّا الرسولُ فقد أبانَ ولاءَهُ
لو کانَ ينفعُ جائراً أن يُنذَرا
أمضى مقالاً لم يَقُلْهُ معرِّضاً
وأشادَ ذکراً لم يُشِدْهُ معذّرا ٢
وثنى إليه رقابَهمْ وأقامه
عَلَماً على بابِ النجاةِ مُشَهَّرا
ولقد شفى يومُ الغديرِ معاشراً
ثَلِجَتْ نفوسُهُمُ وأودى معشرا
قلقت ٣ به أحقادُهمْ فمرجِّعٌ
نفساً ومانعُ أنّةٍ أن تجهرا
يا راکباً رقصتْ به مَهْرِيّةٌ
أَشِبَتْ بساحته الهمومُ فأصحرا ٤
عُجْ بالغريِّ فإنّ فيهِ ثاوياً
جبلاً تطأطأ فاطمأنَّ به الثرى
وأقرئ السلامَ عليهِ من کَلِفٍ بهِ
کُشفتْ له حُجبُ الصباحِ فأبصرا
ولو استطعتُ جعلتُ دارَ إقامتي
تلک القبورَ الزُّهرَ حتى أُقبراء.
:
· /ghadir/4/353/