Misbah Library
الغدير 4 ٣٥٤

أخذنا القصيدة من الجزء الأوّل من ديوان ناظمها ١ وهي مفتتح ديوانه ، والديوان مرتّبٌ على السنين في ستّة أجزاء توجد منه نسخة مقروءة على نفس السيّد الشريف علم الهدى. وذکر ابن شهرآشوب ٢ لسيّدنا الشريف المرتضى أبياتاً قالها في عيد الغدير. راجع الجزء الثالث من مناقبه (ص 32).

الشاعر

السيّد المرتضى علم الهدى ذو المجدين ، أبو القاسم عليّ بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم ابن الإمام موسى الکاظم عليه السلام.

لا عتب على اليراع إذا وقف عن تحديد عظمة الشريف المبجّل ، کما أنّه لا لوم على المِدْرهِ ٣ اللَّسِن إذا تلجلج في الإفاضة عن رفعة مقامه ؛ فإنّ نواحي فضله لا تنحصر بواحدة ، ولا إنّ مآثره معدودة يحاولها البليغ المفوّه ، ويتحرّى الإبانة عنها الکاتب المتشدِّق ، أو يلقى عنها الخطيب المفصح ، فإلى أيّ منصّةٍ من الفضيلة نحوت فله فيها الموقف الأسمى ، وإلى أيِّ صهوةٍ وقع خيالک فله هنالک مرتبع ممنّع ، فهو إمام الفقه ، ومؤسِّس أصوله ، وأستاذ الکلام ، ونابغة الشعر ، وراوية الحديث ، وبطل المناظرة ، والقدوة في اللغة ، وبه الأُسوة في علوم العربيّة کلّها ، وهو المرجع في تفسير کتاب الله العزيز ، وجماع القول أنّک لا تجد فضيلة إلاّ وهو ابن بجدتها.

أضف إلى ذلک کلّه نسبه الوضّاح ، وحسبه المتألّق ، وأواصره النبويّة الشذيّة ، ومآثره العلويّة الوضيئة إلى أياديه الواجبة في تشييد المذهب ، ومساعيه المشکورة عند الإماميّة جمعاء ، وهي التي خلّدت له الذکر الحميد والعظمة الخالدة ، ومن هذه ه.

(١)ديوان الشريف المرتضى : 1 / 479.
(٢)مناقب آل أبي طالب : 3 / 51.
(٣)المِدْره : الخطيب المفوّه.

:  · /ghadir/4/354/