Misbah Library
الغدير 4 ٣٣٥

أقول برامةَ ١ يا صاحبيّ

مَعاجاً ٢ وإن فعلا أجملا

قفا لعليلٍ فإنّ الوقوفَ

وإن هو لم يشفِه عَلّلا

بغربيِّ وجرةَ ٣ ينشدنه

وإن زادنا صلةً منزلا ٤

وحسناءَ لو أنصفتْ حسنَها

لکان من القبحِ أن تبخلا

رأت هجرَها مُرخِصاً من دمي

على النأي عِلقاً قديماً غلا ٥

ورُبّتَ واشٍ بها منبضٍ ٦

أسابقه الردّ أن يُنبلا

رأى ودَّها طللاً مُمحِلا

فلفّق ما شاء أن يَمحلا

وألسنة کأعالي الرماحِ

رددتُ وقد شرعتْ ذُبَّلا ٧

ويأبى لحسناءَ إن أقبلتْ

تعرُّضَها قمراً مُقبلا

سقى الله ليلاتِنا بالغُوَي

-رِ فيما أعلَّ وما أنهلا ٨

حياً کلّما أسبلت مقلةٌ

حنيناً له عبرةً أسبلا ٩

وخصَّ وإن لم تعد ليلةً

خلتْ فالکري بعدها ماحَلا

وفَي الطيفُ فيها بميعادِهِ

وکان تعوّد أن يمطُلا

فما کان أقصرَ ليلي به

وما کان لو لم يَزُر أطولا

مساحبُ قصّر عنّي المشي

-بُ ما کان منها الصبا ذَيّلار.

(١)رامة : هي موضع في طريق البصرة إلى مکة. معجم البلدان : 3 / 18.
(٢)معاجاً : مصدر ميمی من : عاج يعوج بمعنى عطف.
(٣)وجرة : موضع بين مکة والبصرة ، بينها وبين مکة نحو أربعين ميلاً. معجم البلدان : 5 / 362.
(٤)کذا في ديوانه ، والصحيح کما ينشده أدباء النجف الأشرف : بغربيِّ وجرةَ ينشد به وإن زادنا ظلةً منزلا (المؤلف)
(٥)العلق : الشيء النفيس. (المؤلف)
(٦)النبض : الذي يشدّ وتر القوس لتصوّت. (المؤلف)
(٧)الذُبَّل جمع ذابل : وهو الدقيق من الرماح. (المؤلف)
(٨)العلّ : الشرب الثاني. النهل : أوّل الشرب. (المؤلف)
(٩)الحيا : المطر.

:  · /ghadir/4/335/