Misbah Library
الغدير 4 ٣٣٣

مصابي على بُعدِ داري بهمْ

مصابُ الأليفِ بفقدِ الأليفِ

وليس صديقيَ غيرَ الحزينِ

ليومِ الحسينِ وغيرَ الأَسوفِ ١

هو الغصن ٢ کان کميناً فهبَ

لدى کربلاءَ بريحٍ عصوفِ

قتيلٌ به ثارَ غِلُّ النفوسِ

کما نَغَر الجرحَ حکُّ القُروفِ ٣

بکلِّ يدٍ أمسِ قد بايعتْهُ

وساقت له اليومَ أيدي الحتوفِ

نسوا جدَّهُ عند عهدٍ قريبٍ

وتالدَهُ معَ حقٍّ طريفِ

فطاروا له حاملين النفاقَ

بأجنحةٍ غِشُّها في الحفيفِ ٤

يعزُّ عليَّ ارتقاءُ المنونِ

إلى جبلٍ منک عالٍ منيفِ

ووجهُکَ ذاکَ الأغرُّ التريبُ

يُشَهَّرُ وهو على الشمس موفي

على ألعنِ أمرِه قد سعى

بذاک الذميلِ وذاک الوجيفِ ٥

وويلُ امّ مأمورِهم لو أطاعَ

لقد باعَ جنّتَه بالطفيفِ

وأنت وإن دافعوک الإمامُ

وکان أبوک برغمِ الأنوفِ

لِمَن آيةُ البابِ يومَ اليهودِ

ومن صاحبُ الجنِّ يومَ الخسيفِ

ومن جمعَ الدينَ في يومِ بدرٍ

وأُحدٍ بتفريقِ تلک الصفوفِ

وهدّمَ في اللهِ أصنامَهمْ

بمرأى عيونٍ عليها عُکوفِ

أغيرُ أبيکَ إمامِ الهدى

ضياءِ النديِّ هزبرِ العزيفِ ٦

تفلّلَ سيفٌ به ضرّجوک

لَسوّدَ خِزياً وجوهَ السيوفِف)

(١)الأسوف : السريع الحزن ، الرقيق القلب. (المؤلف)
(٢)کذا في مطبوع ديوانه والصحيح : هو الضغن. (المؤلف)
(٣)نغر : أسال. القروف - جمع قرف - : هي القشرة تعلو الجرح. (المؤلف)
(٤)الحفيف : صوت أجنحة الطائر. (المؤلف)
(٥)الذميل : السير الليّن. الوجيف : ضرب من السير سريع.
(٦)العزيف : صوت الرمال إذا هبّت عليها الرياح. ولعلّ الصحيح : الغريف - معجمة العين مهملة الراء - : وهو الأجمة. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/333/