Misbah Library
الغدير 4 ٣٣٢

وأغرى بک الحسّادَ أنّک لم تکنْ

على صنمٍ فيما رووهُ بعاکفِ

وکنت حصانَ الجيبِ من يدِ غامرٍ

کذاک حصانَ العرضِ من فمِ قاذفِ

وما نسبٌ ما بين جنبيَّ تالدٌ

بغالبِ ودٍّ بين جنبيَّ طارفِ

وکم حاسدٍ لي ودَّ لو لم يعشْ ولم

أُنابلْهُ في تأبينِکم وأسايفِ ١

تصرّفتُ في مدحيکمُ فترکتُهُ

يعضُّ عليَّ الکفَّ عضَّ الصوارفِ ٢

هواکمْ هو الدنيا وأعلمُ أنّهُ

يُبيِّضُ يومَ الحشرِ سُودَ الصحائفِ

وأُنشِدَ قصيدةً في مراثي أهل البيت عليهم السلام من مرذول الشعر على هذا الرويِ الذي يجيء ، وسُئل أن يعمل أبياتاً في وزنها علي قافيتها ، فقال هذه في الوقت ٣:

مشينَ لنا بين مِيلٍ وهِيفِ

فقل في قناةٍ وقل في نزيفِ ٤

علی کلّ غصنٍ ثمارُ الشبا

بِ من مُجتنيه دواني القُطوفِ

ومن عَجَبِ الحسنِ أنّ الثقی

-لَ منه يُدِلُّ بحملِ الخفيفِ

خليليّ ما خُبرُ ما تُبصرا

نِ بين خلاخيلِها والشنوفِ ٥

سلاني به فالجمالُ اسمُهُ

ومعناهُ مَفسدةٌ للعفيفِ

أمن عربيّة تحتَ الظلامِ

تولجُ ذاک الخيالِ المُطيفِ

سرى عينها أو شبيهاً ٦ فَکا

د يفضحُ نوميَ بين الضيوفِ

نعم ودعا ذکرَ عهدِ الصبا

سيلقاه قلبي بعهدٍ ضعيفِ

بآلِ عليٍّ صروفُ الزمانِ

بسطنَ لساني لذمِّ الصروفِب.

(١)أنابله : أرميه بالنبل. أسايف : أجالده بالسيف. (المؤلف)
(٢)الصوارف - جمع صارف - : وهو الناب. (المؤلف)
(٣)ديوان مهيار : 2 / 262.
(٤)النزيف : السکران. (المؤلف)
(٥)الشنوف - جمع شَنَف - : وهو القرط يُعلَّقُ بأعلى الأذن. (المؤلف)
(٦)کذا في الديوان بالنصب.

:  · /ghadir/4/332/