Misbah Library
الغدير 4 ٣٣١

بنفسيَ من کانتْ مع اللهِ نفسُهُ

إذا قلَّ يومَ الحقِّ من لم يجازفِ

إذا ما عزوا ديناً فآخرُ عابدٍ

وإن قسموا دنياً فأوّلُ عائفِ

کفى يومُ بدرٍ شاهداً وهوازنٌ

لمستأخرينَ عنهما ومزاحفِ

وخيبرُ ذاتُ البابِ وهي ثقيلةُ ال

-مرامِ على أيدي الخطوبِ الخفائفِ

أبا حسنٍ إن أنکروا الحقَّ واضحاً

على أنَّه واللهِ إنکارُ عارفِ

فإلاّ سعى للبينِ أخمصُ بازلٍ

وإلاّ سمتْ للنعل إصبعُ خاصفِ

وإلاّ کما کنتَ ابنَ عمٍّ ووالياً

وصهراً وصنواً کان من لم يقارفِ

أخصّکَ بالتفضيلِ إلاّ لعلمِهِ

بعجزِهمُ عن بعضِ تلک المواقفِ

نوى الغدرَ أقوامٌ فخانوک بعدَهُ

وما آنِفٌ في الغدرِ إلاّ کسالِفِ

وهبْهُمْ سَفاهاً صحّحوا فيک قولَهُ

فهل دفعوا ما عندَهُ في المصاحفِ

سلامٌ على الإسلامِ بعدَکَ إنّهم

يسومونه بالجورِ خطّةَ خاسفِ

وجدّدها بالطفِّ بابنِکَ عصبةٌ

أباحوا لذاک القرفِ حکّةَ قارفِ ١

يعزُّ على محمدٍ بابن بنتِهِ

صبيبُ دمٍ من بين جنبيه واکفِ

أجازوکَ حقّا في الخلافةِ غادروا

جوامعَ ٢ منه في رقابِ الخلائفِ

أيا عاطشاً في مصرعٍ لو شهدتُهُ

سقيتُکَ فيه من دموعي الذوارفِ

سقى غُلّتي بحرٌ بقبرِکَ إنّني

على غير إلمامٍ به غيرُ آسفِ

وأهدى إليه الزائرون تحيّتي

لِأَشْرُفَ إنْ عيني له لم تشارفِ

وعادوا فذرّوا بين جنبيَّ تربةً

شفائيَ ممّا استحقبوا في المخاوفِ ٣

أسرُّ لمن والاک حبَّ موافقٍ

وأبدي لمن عاداکَ سبَّ مخالفِ

دعيٌّ سعى سعي الأُسودِ وقد مشى

سواه إليها أمسِ مشیَ الخوالفِ ٤ف)

(١)القرف : البغي. (المؤلف)
(٢)الجوامع : الأغلال. (المؤلف)
(٣)استحقبوا : ادّخروا. (المؤلف)
(٤)الخوالف : النساء. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/331/