Misbah Library
الغدير 4 ٣١

أجلْ هو الرزءُ فادِحُه

باکرُهُ فاجعٌ ورائحُه

لا ربعُ دارٍ عفا ولا طللٌ

أوحشَ لمّا نأتْ ملاقحُه

فجَائعٌ لو درى الجنينُ بها

لَعَاد مُبيضَّةً مسالحُه

يا بُؤسَ دهرٍ على آلِ رسو

لِ اللهِ تجتاحهمْ جوائحُه ١

إذا تفکّرتُ في مُصابِهمُ

أثقبَ زندَ الهمومِ قادحُه

فبعضهم قُرِّبتْ مصارعُه

وبعضُهمْ بُوعِدَتْ مطارحُه

أظْلَمَ في کربلاءَ يومهُمُ

ثمّ تجلّى وهمْ ذبائحُه

لا يبرحُ الغيثُ کلَّ شارقةٍ

تهمى غواديهِ أو روائحُه

على ثرى حلّة غريبُ رسو

ل اللهِ مجروحةٌ جوارحُه

ذلَّ حماهُ وقلَّ ناصرُهُ

ونال أقصى مناهُ کاشحُه

وسيق نسوانُه طلائحاً

أَحسنَ أن تهادى بهم طلائحُه ٢

وهنّ يُمْنَعن بالوعيدِ من الن

-وحِ والملأ الأعلى نوائحُه

عادى الأسى جدَّه ووالدَهُ

حين استغاثتْهما صوائحُه

لو لم يُرد ذو الجلالِ حربَهم

به لضاقَتْ بهمْ فسائحُه

وهو الذي اجتاح حينما عُقِر

تْ ناقتُه إذ دعاهُ صالحُه

يا شِيَعَ الغيِّ والضلال ومن

کلُّهمُ جمّةٌ فضائحُه

غششتمُ اللهَ في أذيّة من

إليکمُ أُدِّيتْ نصائحُه

عفّرتمُ بالثرى جبينَ فتىً

جبريلُ قبل النبيِّ ما سحُه

سيّان عند الإلهِ کلُّکمُ

خاذلُه منکمُ وذابحُه

على الذي فاتَهمْ بحقِّهمْ

لعنٌ يغادِيه أو يُراوحُهف)

(١)جاحه وأجاحه واجتاحه : استأصله وأهلکه. جوائح جمع جائحة : البليّة والداهية العظيمة. (المؤلف)
(٢)طلائح : معياة من السفر. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/31/