Misbah Library
الغدير 4 ٣٠٩

أقامتْ لحربِ اللهِ حزب أُميّةٍ

إذا هي ضلّتْ عن سبيلٍ أضلّتِ

قلوبٌ على الدينِ العتيقِ تألّفتْ

لهمْ ومن الحقدِ القديمِ استملّتِ

بما ذا تُرى تحتجُّ يا آلَ أحمدٍ

على أحمدٍ فيکمْ إذا ما استعدّتِ

وأشهر ما يروونه عنه قولُهُ

ترکتُ کتابَ اللهِ فيکم وعترتي

ولکنّ دنياهم سعتْ فسعوا لها

فتلک التي فلّت ضميراً عن التي ١

وله في أهل البيت سلام الله عليهم :

أصبحوا يفرقونَ من إفراقي

فاستغاثوا في نکستي بالفراقِ

ما صبرتم لقد بَخِلتمْ على المد

نفِ حقّا حتى بطول السياقِ

راحةٌ ما اعتمدتموها بقتلي

رُبَّ خيرٍ أتى بغير اتّفاقِ

سوفَ أمضي وتلحقون ولا عل

-مَ لکم ما يکونُ بعد اللحاقِ

حيث لا يجمعُ القضيّةَ من يج

-معُ بين الخصمينِ ماضٍ وباقِ

ما لهمْ لا خلقتُ فيهم فما أغ

-فلَ قومي عن الدمِ المُهراقِ

رُبّ ظهرٍ قلبته مثل ما يُق

-لَبُ ظهرُ المجنِّ للإرشاقِ

بعد ما قادني فلم أدرِ حتى

صرتُ ما بين ملتقى الأحداقِ

وأراني أسيرَ عينيکَ منهنّ

فما ذا تراهُ في إطلاقي

مسّةٌ من هواکَ بي لا من الجنِ

فهل من مُعَزِّمٍ أو راقِ

غير أن يُبرِدَ احتراقي بوصلٍ

أو بوعدٍ أو أن يبلَّ اشتياقي

أو يعيدَ الکرى کما کان لا يو

حشُنی من خيالِکَ الطرّاقِ

ما لنومي کأنّه کان في

أوّل دمعي جرى من الآماقِ

غير مُسترجَعٍ فيُرجى وهل تر

جعُ للعينِ أدمعٌ في سباقِ

بأبي شادنٌ توثّقتُ بالأَيْ

-مانِ منه من قبلِ شدِّ وثاقي2.

(١)ديوان الصوري : 1 / 73 رقم 22.

:  · /ghadir/4/309/