Misbah Library
الغدير 4 ٣٠٨

وعقد ابن خلّکان ١ له ترجمةً ضافيةً ، أطراه ووصف شعره في ⁦(1 / 334)⁩ ، وقال : توفّي يوم الأحد تاسع شوال سنة تسع عشرة وأربعمائة وعمره ثمانون أو أکثر ، وذکره ابن کثير في تاريخه ٢ ⁦(12 / 25)⁩. ومن شعره في أهل البيت عليهم السلام :

تَوَقَّ إذا ما حرمةُ العدلِ جلّتِ

ملامي لتقضي صبوتي ما تمنّتِ

أغرّکَ أن لم تستفزَّکَ لوعةٌ

بقلبي ولا استبکاک بَيْنٌ بمقلتي

لک الخيرُ هذا حين شئتَ تلومُني

لجاجاً فأَلاّ لُمْتَ أيّامَ شِرّتي

غداةَ أجيبُ العيسَ إذ هي حنّتِ

وأحدو إذا وِرْقُ الحمائمِ غنّتِ

وأنتهبُ الأيّامَ حتى کأنّني

أدافع من بعد الحُلولِ منيّتي

وأستصغر البلوى لمن عرَفَ الهوى

وأستکثرُ الشکوى وإن هي قَلّتِ

أطيل وقوفي في الطلولِ کأنّني

أحاولُ منها أن تَرُدَّ تحيّتي

لياليَ ألقى کلَّ مهضومةِ الحشا

إذا عدلتْ في ما جناهُ تجنّتِ

أصدُّ فيدعوني إلى الوصلِ طرفُها

وإن أنا سارعتُ الإجابةَ صدّتِ

وإن قلتُ سُقمي وکّلَتْ سقمَ طرفِها

بإبطالِ قولي أو بإدحاضِ حجّتي

وإن سمعتْ وأنار قلبي شناعةً

عليها أجابتني بوانارِ وجنتي

وأصرفُ همّي عن هواها بهمّتي

عزوفاً فتثنيني إذا ما تثنّتِ

وأَنشدُ بين البينِ والهجرِ مهجتي

ولم أدرِ في أيِّ السبيلين ضلّتِ

وما أحسبُ الأيّامَ أيّامَ هجرِها

تطاولُني إلاّ لتقصرَ مدّتي

دعوا الأمَةَ اللاّتي استحلّت دمی تکنْ

مع الأمّةِ اللاّتي بغتْ فاستحلّتِ

فما يُقتدي إلاّ بها في اغتصابِها

ولا أقتدي إلاّ بصبرِ أئمّتي

أليس بنو الزهراءِ أدهى رزيّةً

عليکمْ إذا فکّرتمُ في رزيّتي

حُماتي إذا لانت قناتي وعدّتي

إذا لم تکنْ لي عدّةٌ عند شدّتي.

(١)وفيات الأعيان : 3 / 232 رقم 406.
(٢)البداية والنهاية : 12 / 32 حوادث سنة 419 ه.

:  · /ghadir/4/308/