Misbah Library
الغدير 4 ٣٠٧

الشاعر

أبو محمد عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب ١ بن غلبون الصوري ، من حسنات القرن الرابع ونوابغ رجالاته ، وقد مُدَّ له البقاء إلى أوليات القرن الخامس ، جمع شعره بين جزالة اللفظ وفخامة المعنى ، کما أنّه لا تعدوه رقّة الغزل وشدّة الجدل ، فهو عند الحِجاج يُدلي بحجّته القويمة ، وعند الوصف لا يأتي إلاّ بصورة کريمة ، وديوان شعره المحتوي على خمسة آلاف بيت تقريباً ، الحافل بالرقائق والحقائق يتکفّل البرهنة على هذه الدعاوي ، وهو نصٌّ في تشيّعه کما عدّه ابن شهرآشوب ٢ من شعراء أهل البيت المجاهرين ، وما ذکرناه من شعره يمثّل روحه المذهبيّة ، ونزعته الطائفيّة الحميدة ، وتعصّبه لآل البيت النبويّ ، واعترافه بحقّهم الثابت ، ونبذه ما وراء ذلک نبذاً لا مرتجع إليه ، وفي ديوانه - غير ما ذکرناه - شواهد وتلويحات لطيفة ، نحو قوله في صبيٍّ اسمه عمر :

نادمني من وجهُهُ روضةٌ

مشرقةٌ يمرحُ فيهِ النظرْ

فانظر معي تنظرْ إلى معجزٍ

سيفُ عليٍّ بين جفني عمرْ

وقد ترجمه ابن أبي شبانة في تکملة أمل الآمل ، وهو لا يترجم إلاّ المتمسِّک بحُجزةِ ٣ أهلِ البيتِ الطاهر ، وتر جمه الثعالبي في يتيمة الدهر ٤ ⁦(1 / 257)⁩ وذکر من شعره ⁦(225)⁩ بيتاً ، وأثنى عليه وانتخب من ديوانه أبياتاً في تتميم يتيمته ٥ ⁦(1 / 35)⁩ ، 6.

(١)في تتميم يتيمة الدهر : 1 / 35 ⁦[5 / 46]⁩ : طالب ، وهو تصحيف. (المؤلف)
(٢)معالم العلماء : ص 151 ، وعدّه في المقتصدين.
(٣)الحُجزة : معقد الإزار ، استعاره قدس سره للدلالة علی الالتجاء والاعتصام والتمسک بأهل البيت عليهم السلام :.
(٤)يتيمة الدهر : 1 / 363.
(٥)تتمّة يتيمة الدهر : 5 / 46.

:  · /ghadir/4/307/