Misbah Library
الغدير 4 ٣٠٦

وتسلّمَ الإسلامَ أق

-تمَ مظلماً فکساهُ نورا ١

وله في أهل البيت عليهم السلام :

نکرتْ معرفتي لمّا حکَمْ

حاکمُ الحبِّ عليها لي بدمْ

فبدتْ من ناظريها نظرةٌ

أدخلَتْها في دمي تحتَ التهمْ

وتمکّنتُ فأضنيتُ ضنيً

کان بي منها وأسقمتُ سقمْ

وصبتْ بعد اجتنابٍ صبوةً

بدّلتْ من قولِها لا بنعمْ

وفقدتُ الوجدَ فيها والأسى

فتألّمتُ لفقدانِ الألمْ

ما لعيني وفؤادي کلّما

کتمتْ باحَ وإن باحتْ کتمْ

طالَ بي خُلْفُهما فاتّفقتْ

لي همومٌ في الرزايا وهممْ

ورزايا المصطفى في أهلِهِ

فاتحاتٌ للرزايا وخُتُمْ

يا بني الزهراءِ ما ذا اکتَسَبتْ

فيکمُ الأيّامُ من عتْبٍ وذمْ

يا طوافاً طافَ طوفانٌ به

وحطيماً بقنا الخطِّ حُطِمْ

أيُّ عهدٍ يُرتجى الحفظُ له

بعد عهد الله فيکم والذممْ

لا تسلّيتُ وأنوارٌ لکمْ

غَشِيَتْها من بني حربٍ ظُلَمْ

رکبوا بحرَ ضلالٍ سلموا

فيه والإسلامُ فيهم ما سلمْ

ثمّ صارتْ سنّةً جاريةً

کلُّ من أمکنهُ الظلمُ ظلمْ

وعجيبٌ إنّ حقّا بکمُ

قامَ في الناسِ وفيکمْ لم يَقُمْ

والولا فهو لمن کان على

قولِ عبدِ المُحسنِ الصوري قسمْ

وأبيکمْ والذي وصّى به

لأبيکمْ جدُّکمْ في يومِ خُمْ

لقد احتجَّ على أُمّتِهِ

بالذي نالکمُ باقي الأُممْ ٢4.

(١)ديوان الصوري : 1 / 219 رقم 146.
(٢)ديوان الصوري : 1 / 415 رقم 374.

:  · /ghadir/4/306/