Misbah Library
الغدير 4 ٢٩١

من جبَّ غاربَ هاشمٍ وسنامَها

ولوى لويّا فاستزلَّ مقامَها

وغزا قريشاً بالبطاحِ فلفّها

بيدٍ وقوّض عزَّها وخيامَها

وأناخ في مُضَرٍ بکلکلِ خسفِهِ

يستامُ واحتملتْ له ما سامها

من حلَّ مکّةَ فاستباح حريمَها

والبيتُ يشهد واستحلَّ حرامَها

ومضى بيثربَ مزعجاً ما شاء من

تلک القبورِ الطاهراتِ عظامَها

يبکي النبيُّ ويستنيحُ لفاطمٍ

بالطفِّ في أبنائِها أيّامَها

الدينُ ممنوعُ الحمى من راعه

والدارُ عاليةُ البِنا ، من رامها

أتناکرتْ أيدي الرجالِ سيوفَها

فاستسلمت أم أنکرتْ إسلامَها

أم غالَ ذا الحسَبينِ حاميَ ذودِها

قدرٌ أراحَ على الغدوّ سوامَها

وقصيدته الأخرى ⁦(40)⁩ بيتاً توجد في ديوانه ⁦(1 / 249)⁩ مطلعها :

أقريشُ لا لفمٍ أراکِ ولا يدِ

فتواکلي غاض الندى وخلا الندي

ولشهرة القصيدتين ووجودهما في غير واحد من الکتب والمعاجم فضلاً عن ديوان مهيار ، ضربنا عنهما صفحاً.

ومن نماذج شعر الشريف الرضي في المذهب قوله يفتخر بأهل البيت ويذکر قبورهم ويتشوّق إليها :

ألا لله بادرةُ الطلابِ

وعزمٌ لا يُرَوَّعُ بالعتابِ

وکلّ مشمّرِ البُردينِ يهوي

هويَّ المصلَتات إلى الرقابِ

أعاتبُه على بُعد التنائي

ويعذلني على قربِ الإيابِ

رأيت العجزَ يخضع للّيالي

ويرضي عن نوائبِها الغضابِ

ولولا صولةُ الأيّام دوني

هجمتُ على العلى من کلِّ بابِ

ومن شيمِ الفتى العربيِّ فينا

وصالُ البيضِ والخيلِ العرابِ

:  · /ghadir/4/291/