وقال الرفاعي المتوفّى (885) في صحاح الأخبار (ص 62) : نُقل المرتضى إلى مشهد الحسين بکربلا کأبيه وأخيه ودُفن هناک ، وقبره ظاهر معروف.
وهذا قريبٌ إلى الاعتبار ؛ لأنّ بني إبراهيم المجاب قطنوا الحائر المقدّس وجاوروا الإمام السبط - سلام الله عليه - فدفن فيه إبراهيم المذکور بمقربة ممّا يلي رأس قبر الإمام عليه السلام فاتّخذ بنوه تربته مدفناً لهم ، وکان من قطن منهم بغداد أو البصرة کبني موسى الأبرش يُنقل بعد موته إلى تربة جدِّه ، وقد ثبت أنّ والد الشريف المترجَم نُقل إلى الحائر المقدّس قبل دفنه ودُفن بها ، أو دُفن في داره أوّلاً ثمّ نُقل إلى مشهد الحسين کما في المنتظم لابن الجوزي ١ (7 / 247) ، وصحَّ أيضاً نقل جثمان الشريف علم الهدى المرتضى إلى الحائر بعد دفنه في داره ، وکانت تولية تلک التربة المقدّسة بيدهم ، وما کان يُدفن هناک أيّ أحد إلاّ بإجازةٍ منهم ، کما مرَّ في ترجمة الوزير أبي العبّاس الضبّي في هذا الجزء (ص 106).
وقد رثى الشريف الرضي غير واحد ممّن عاصروه ، وفي مقدّمهم أخوه علم الهدى بقوله :
يا للرجالِ لفجعةٍ جذمتْ يدي
ووددتُ لو ذهبتْ عليَّ براسي
ما زلت أحذرُ وقعَها حتى أتت
فحسوتُها في بعضِ ما أنا حاسي
ومطلتُها زمناً فلمّا صمّمتْ
لم يُجدِني مَطْلي وطولُ مکاسي
لا تنکروا من فيض دمعي عبرةً
فالدمعُ غيرُ مساعدٍ ومُواسي
لله عمرک من قصيرٍ طاهرِ
ولَرُبَّ عمرٍ طال بالأدناسِ ٢
وممّن رثاه تلميذه في الأدب مهيار الديلمي - المترجَم في شعراء القرن الخامس - رثاه بقصيدتين إحداهما ذات (70) بيتاً توجد في ديوانه (3 / 366) ، مستهلّها : 7.
:
· /ghadir/4/290/