Misbah Library
الغدير 4 ٢٨٩

فما في شذرات الذهب ١ : أنَّه توفّي بکرة الخميس ، فهو من خطأ النسّاخ ، فإنّه نقله عن تاريخ ابن خلّکان ، وفي التاريخ بکرة يوم الأحد لا الخميس. وأمّا ما في دائرة المعارف لفريد وجدي ⁦(4 / 253)⁩ من أنّه توفّي ⁦(404)⁩ فأحسبه مأخوذاً من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، أو أنّه خطأ من الناسخ ، وقد أرّخه فريد وجدي صحيحاً في دائرة المعارف ⁦(9 / 487)⁩ ب ⁦(6)⁩ محرم سنة ⁦(406)⁩ ، وقد رثى الشريف الرضي معاصره أبا الحسن أحمد بن عليّ البتّي المتوفّى سنة ⁦(405)⁩ في شعبان بقصيدة توجد في ديوانه ٢ ⁦(1 / 138)⁩ ، وقال جامع الديوان : وبعده بشهور توفّي الرضي رضی الله عنه.

وعند وفاته حضر إلى داره الوزير أبو غالب فخر الملک وسائر الوزراء والأعيان والأشراف والقضاة حفاة ومشاة ، وصلّى عليه فخر الملک ودُفن في داره الکائنة في محلّة الکرخ بخطِّ مسجد الأنباريّين ٣ ، ولم يشهد جنازته أخوه الشريف المرتضى ولم يصلِّ عليه ، ومضى من جزعه عليه إلى [مشهد] الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ، لأنّه لم يستطع أن ينظر إلى تابوته ، ومضى فخر الملک بنفسه آخر النهار إلى أخيه المرتضى بالمشهد الکاظمي فألزمه بالعود إلى داره.

ذکر کثير من المؤلِّفين نقل جثمانه إلى کربلاء المشرّفة بعد دفنه في داره بالکرخ فدُفن عند أبيه أبي أحمد الحسين بن موسى ، ويظهر من التاريخ أنّ قبره کان في القرون الوسطى مشهوراً معروفاً في الحائر المقدّس.

قال صاحب عمدة الطالب ٤ : وقبره في کربلاء ظاهر معروف.

وقال ٥ في ترجمة أخيه المرتضى : دُفن عند أبيه وأخيه ، وقبورهم ظاهرة مشهورة. 5.

(١)شذرات الذهب : 5 / 46 حوادث سنة 406 ه.
(٢)ديوان الشريف الرضي : 1 / 170.
(٣)يُنسب إليهم لکثرة من سکنه منهم. (المؤلف)
(٤)عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب : ص 210.
(٥)عمدة الطالب : ص 205.

:  · /ghadir/4/289/