لو أنَّني عنها رَضِيتُ لَقَصّرَتْ
عمّا تُريدُ بمثلِها آدابُها
وببيننا آثارُ ذاک وأکثرتْ
عَذلي عليه وطالَ فيه عتابُها
ومن حِکَمه قوله :
بالحرص في الرزقِ يَذِلُّ الفتى
والصبرُ فيه الشرفُ الشامخُ
ومستزيدٌ في طِلابِ الغنى
يجمعُ لحماً ما لهُ طابخُ
يُضيع ما نال بما يرتجي
والنارُ قد يُطفِئها النافخُ
وقوله :
حُلَلُ الشبيبةِ مستعارهْ
فدع الصبا واهجرْ ديارهْ
لا يُشْغِلَنْکَ عن العُلی
خَوْدٌ ١ تُمنِّيک الزيارهْ
خَوْدٌ تطيّبُ طيبَها
ويزينُ ساعدَها سوارهْ
يحلو أوائلُ حبِّها
ويشوبُ آخرَه مرارهْ
ما عذرُ مثلِکَ خالعاً
في سُکْرِ لذّتِهِ عِذارهْ
من بعد ما شدّ الأشدّ على تلابيبهِ إزاره
من سادَ في عصر الشبا
ب غدت لسؤددِهِ غفارهْ
ما الفخر أن يغدو الفتى
متشبِّعاً ضخمَ الحرارهْ
کَلِفاً بشُربِ الراح مش
-غوفاً بغزلانِ الستارهْ
مهجورةً عرصاتُه
لا تقربُ الأضيافُ دارهْ
الفخر أن يُشجي الفتي
أعداءه ويُعزُّ جارهْ
ويَذبُّ عن أعراضه
ويشبُّ للطرّاق نارهْ
ويروح إمّا للإما
رة سعيُهُ أو للوزارهْة.
:
· /ghadir/4/24/