Misbah Library
الغدير 4 ٢٣

صدقه في حثِّ أمّته إلى المولى سبحانه بالحکمة والموعظة الحسنة ، وبثِّ الدعوة إليه بدُرَر الکلم وغُرَر الحِکَم ، وإصلاح أمّته ببيان الحقيقة ، وتشريح دعوة النفس الأمّارة بالسوء ، ومن حکميّاته قوله :

ليس خلقٌ إلاَّ وفيه إذا ما

وقع الفحصُ عنه خيرٌ وشرُّ

لازمٌ ذاک في الجبلّة لا يد

فعُهُ من له بذلک خُبْرُ

حکمةُ الصانعِ المدبِّرِ أن لا

شيءَ إلاَّ وفيه نفعٌ وضُرُّ

فاجتهد أن يکون أکبرُ قسمي

-کَ من النفعِ والأقلَّ الأضرُّ

وتحمّل مرارةَ الرأيِ واعلمْ

أنّ عُقبى هواکَ منه أَمَرُّ

رُض بفعلِ التدبيرِ نفسَک واقصر

ها عليه ففيهِ فضلٌ وفخرُ

لا تُطعها على الذي تبتغيهِ

ولْيَرُعْها منک اعتسافٌ وقهرُ

إنّ من شأنها مجانبةَ الخی

-رِ وإتيانَ کلِّ ما قد يغرُّ

وقوله :

عجبي ممّن تعالتْ حالُهُ

وکفاه اللهُ زلاّتِ الطلبْ

کيف لا يقسمُ شَطْرَيْ عمرهِ

بين حالينِ نعيمٍ وأدبْ

فإذا ما نال دهراً حظَّهُ

فحديثٌ ونشيدٌ وکتُبْ

مرّة جِدّا وأخرى راحةً

فإذا ما غسقَ الليلُ انتصبْ

يقتضي الدنيا نهاراً حقَّها

وقضى لله ليلاً ما يجبْ

تلک أقسامٌ متى يَعملْ بها

عاملٌ يَسْعَدْ ويرشُدْ ويُصِبْ

ومن کلمه الذهبيّة في تحليل معنى الرضا عن النفس ، وما يوجب ذلک من سخطها وجموحها ورفض الآداب قوله :

لم أرضَ عن نفسي مخافةَ سَخْطِها

ورضا الفتی عن نفسِهِ إغضابُها

:  · /ghadir/4/23/