الحسن عليّ بن حمّاد بن عبيد العبدي الشاعر البصري ؛ لنفسه :
قال ابن حمّاد وقال له فتىً
قد جاءَ يسألُه جهلتُکَ فاعذرِ
قد کنت أصبو أن أراک فأقتدي
بصحيحِ رأيِک في الطريقِ الأنورِ
وأريد أسأل مستفيداً قلتُ سلْ
واسمع جواباً قاهراً لم يقهرِ
قال الإمامةُ کيف صحّت عندکمْ
من دون زيدٍ والأنامِ لجعفرِ
قلتُ النصوصُ على الأئمّةِ جاءَنا
حتماً من اللهِ العليِّ الأکبرِ
إنّ الأئمّة تسعةٌ وثلاثةٌ
نقلاً عن الهادي البشير المنذرِ
لا زائدٌ فيهم وليس بناقصٍ
منهم کما قد قيل عدّ الأشهرِ
مثل النبوّة صُيّرت في معشرٍ
فکذا الإمامةُ صُيِّرت في معشرِ
قال نجم الدين : هذا کلام حسن ، وحجّة قويّة ، لأنّ حاجة الناس إلى الإمام - أعني الخليفة - کحاجتهم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لإنّه القائم بإعلاء سنّته السنيّة في کلّ زمان.
رجع إلى کلام أبي الحسن بن حمّاد رحمه الله :
قال الإمامة لا تتمّ لقائمٍ
ما لم يجرّ بسيفه ويُشهّرِ
فلذاک زيدٌ حازها بقيامِهِ
من دون جعفرَ فادّکر وتدبَّرِ
قال نجم الدين : هکذا أنشدني بفتح الراء من جعفر ، وهو رأي الکوفيّين ، أعني منعه من الصرف :
قلت الوصيُّ على قياسِکَ لم ينلْ
حظَّ الخلافةِ بل غدت في حبترِ
إذ کان لم يدعُ الأنامَ بسيفِهِ
قطعاً فيا لک فريةً من مفتري
وکذلک الحسنُ الشهيدُ بترکِهِ
بطلتْ إمامتُه بقولِکَ فانظرِ
والعابدُ السجّادُ لم يُرَ داعياً
ومشهّراً للسيف إذ لم يُنصَرِ
أفکانَ جعفرُ يستثير عداتَهُ
ويُذيع دعوته ولمّا يُؤمرِ
:
· /ghadir/4/213/