قال نجم الدين : يريد أنّ المأمور کان زيداً لا جعفراً :
ودليلُ ذلک قولُ جعفر عندما
عُزّي بزيدٍ قال کالمستعبرِ
لو کان عمّي ظافراً لَوَفى بما
قد کان عاهدَ غيرَ أن لم يظفرِ
أشار ابن حمّاد بهذين البيتين إلى ما مرّ عن الحافظ المرزباني والکشّي في (2 / 221) و (3 / 70).
ولادته ووفاته :
لم نقف على تاريخ ولادة ابن حمّاد ووفاته ، غير أنّ النجاشي الذي أدرکه ورآه ولم يروِ عنه وُلد في صفر سنة (372) ، وشيخه الذي يروي عنه وهو الجلودي البصري توفّي (17) ذي الحجّة سنة (332) فيستدعي التاريخان أنّ المترجَم وُلد في أوا ئل القرن الرابع وتوفّي في أواخره.
وقفنا لابن حمّاد على قصيدةٍ في مجموعة عتيقة مخطوطة في العصور المتقادمة ، وقد ذکر ابن شهرآشوب بعض أبياتها ونسبه إلى العبدي - سفيان بن مصعب - المترجَم له في (2 / 294) ، وتبعه البياضي في الصراط المستقيم وغيره ، والقصيدة للمترجَم له وهي :
أسائلتی عمّا ألاقي من الأسى
سلي الليلَ عنّي هل أُجَنُّ إذا جَنّا
ليخبرکِ أنّي في فنونٍ من الجوى
إذا ما انقضى فنّ يوکّل بي فنّا
وإن قلتِ إنّ الليلَ ليس بناطقٍ
قفي وانظري واستخبري الجسدَ المضنى
وإن کنتِ في شکٍّ فديتُکِ فاسألی
دموعي التي سالتْ وأقرحتِ الجفنا
أحبّتنا لو تعلمون بحالنا
لَما کانتِ اللّذاتُ تشغلُکمْ عنّا
تشاغلتمُ عنّا بصحبةِ غيرِنا
وأظهرتمُ الهجرانَ ما هکذا کنّا
وآليتمُ أن لا تخونوا عهودَنا
فقد وحياةِ الحبِّ خُنتمْ وما خُنّا
:
· /ghadir/4/214/