سنة (332) بواسطة الشيخ أبي عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري المتوفّى سنة (411) ، فهو من مشايخ هذا الشيخ المعظّم الواقعين في سلسلة الإجازات ، والمعدودين من مشايخ الرواة ، وأساتذة حملة الحديث ، وحسبه ذلک دلالةً على ثق ته وجلالته ، وتضلّعه في العلم والحديث.
وأمّا الشعر فلا يشکّ أحدٌ أنّه من ناشري ألويته ، وعاقدي بنوده ، ومنظّمي صفوفه ، وقائدي کتائبه ، وسائقی مقانبه ١ ، وجامعي شوارده ، وقد اطّرد ذکره في المعاجم ٢ ، کما تداول شعره في الکتب والمجاميع ، وهو من المکثرين في أهل البيتعليهم السلام مدحاً ورثاءً ، ولقد أکثر وأطاب ، وجاهر بمديحهم وأذاع ، حتى عدّه ابن شهرآشوب في المجاهرين من شعرائهم ، وجمع شعره فيهم - صلوات الله عليهم - مدحاً ورثاءً العلاّمة السماوي في ديوان يربو على (2200) بيت ، وجُلّ شعره يشفّ عن تقدّمه الظاهر في الأدب ، وأشواطه البعيدة في فنون الشعر ، وخطواته الواسعة في صياغة القريض ، کما أنّه ينمُّ عن علمه المتدفِّق ، وتضلّعه في الحديث ، وبذل کلّه في بثّ فضائل آل الله ، وجمعِ شوارد الحقائق الراهنة في المذهب الحقّ ، ونشر ما ورد منها في الکتاب والسنّة ، وإقام ة الدعوة إلى سنن الهدى. فشعره بعيد عن الصور الخياليّة بل هو لسان حِجاج وبرهنة ، ونظم بيّنات ودلائل ، وبيانٌ قيّم لمذهبه العلوي.
قال نجم الدين العمري في المجدي ٣ - في ذکر ولد زيد بن عليّ - : أنشدني أبو عليّ بن دانيال - وکان من ذي رحمي رحمه الله - من قصيدة أنشدها إيّاه الشيخ أبو رِ
:
· /ghadir/4/212/