Misbah Library
الغدير 4 ١٩٤

وله من قصيدة أخرى :

وقلت براثا کان بيتاً لمريمِ

وذاک ضعيفٌ في الأسانيدِ أعوجُ

ولکنّه بيتٌ لعيسى بن مريمِ

وللأنبياءِ الزهرِ مثوىً ومدرجُ

وللأوصياءِ الطاهرين مقامُهم

على غابرِ الأيّام والحقُّ أبلجُ

بسبعينَ موصىً بعد سبعينَ مرسلٍ

جباهُهمُ فيها سجودٌ تَشجّجُ

وآخرُهم فيها صلاةً إمامُنا

عليٌّ بذا جاءَ الحديثُ المنهّجُ

وله من قصيدة کبيرة يمدح بها أهل البيت عليهم السلام :

ألستَ ترى جبريلَ وهو مقرَّبٌ

له في العلى من راحةِ القصدِ موقفُ

يقول لهم : أهلَ العبا أنا منکمُ

فمن مثلُ أهلِ البيتِ إن کنتَ تنصفُ

نعم آلُ طه خيرُ من وطأ الحصى

وأکرمُ أبصارٍ على الأرض تطرفُ

هم الکلماتُ الطيّباتُ التي بها

يُتاب على الخاطي فيُحبا ويُزلفُ

هم البرکاتُ النازلاتُ على الورى

تعمُّ جميعَ المؤمنين وتکنفُ

هم الباقياتُ الصالحاتُ بذکرِها

لذا کرِها خيرُ الثوابِ المضعّفُ

هم الصلواتُ الزاکياتُ عليهمُ

يدلُّ المنادي بالصلاةِ ويعکفُ

هم الحرمُ المأمونُ آمن أهلُهُ

وأعداؤه من حولِه تتخطّفُ

هم الوجهُ وجهُ اللهِ والجنبُ جنبُهُ

وهم فُلک نوحٍ خابَ عنه المخلّفُ

هم البابُ بابُ اللهِ والحبلُ حبلُه

وعروتُه الوثقى تواري وتکنفُ

وأسماؤه الحسنى التي من دعا بها

أُجيبَ فما للناسِ عنها تحرّفُ ١

ذکر السمعاني في الأنساب ٢ : أنّ العوني کان شاعر الشيعة ، وذکر الصحابة وثلبهم في قصيدة أوّلها : 0.

(١)مناقب آل أبي طالب : 1 / 344 ، 2 / 300 ، 3 / 342 ، 453.
(٢)الأنساب : 4 / 260.

:  · /ghadir/4/194/