Misbah Library
الغدير 4 ١٦٢

شيخُنا شيخٌ ولکن

ليس بالشيخ النبيلِ

وأکثر شعره جيّد على أسلوب صريع الدلاء والقصّار البصري کما قاله ابن خلّکان ١ ، ويُستشهد بشعره في الأدب کما في باب المشاکلة ٢ من التلخيص وسائر کتب البيان ، وقد استشهد عليها بقوله :

قالوا اقترح شيئاً نجدْ لک طبخَهُ

قلت اطبخوا لي جبّةً وقميصا

قال السيّد العبّاسي في معاهد التنصيص ٣ ⁦(1 / 225)⁩ : هو قول أبي الرقعمق ، يروى أنّه قال : کان لي إخوان أربعة وکنت أنادمهم أيّام الأستاذ کافور الأخشيدي ، فجاءني رسولهم في يوم بارد وليست لي کسوة تحصنني من البرد ، فقال : إخوانک يقرأون عليک السلام ويقولون لک : قد اصطبحنا اليوم وذبحنا شاةً سمينة فاشتهِ علينا ما نطبخ لک منها ، قال : فکتبت إليهم :

إخوانُنا قصدوا الصبوحَ بسحرةٍ

فأتى رسولُهمُ إليّ خصوصا

قالوا اقترح شيئاً نجدْ لک طبخَهُ

قلت اطبخوا لي جبّةً وقميصا

قال : فذهب الرسول بالرقعة ، فما شعرت حتى عاد ومعه أربع خلع وأربع صُرَر في کلّ صُرّة عشرة دنانير ، فلبست إحدى الخلع وسرت إليهم.

ترجمه الثعالبي في يتيمة الدهر ٤ ⁦(1 / 269 - 296)⁩ وذکر من شعره أربعمائة وأربعة وتسعين بيتاً ، وقال : نادرة الزمان ، وجملة الإحسان ، وممّن تصرّف بالشعر الجزل في أن واع الجدّ والهزل ، وأحرز قصد الفضل ، وهو أحد المُدّاح المجيدين 8.

(١)وفيات الأعيان : 1 / 132 رقم 54.
(٢)هي ذکر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته ، کقول أبی الرقعمق : اطبخوا ، وإرادة خيطوا. (المؤلف)
(٣)معاهد التنصيص : 2 / 252 رقم 119.
(٤)يتيمة الدهر : 1 / 379 - 408.

:  · /ghadir/4/162/