Misbah Library
الغدير 4 ١٦١

بعض العهود خمسمائة صاحب محبرة يکتبون الحديث ، ومطلع القصيدة :

ليلي بتنِّيسَ ليلُ الخائفِ العاني

تفنى الليالي وليلي ليس بالفاني

وينمُّ عن توغّله في المجون قوله من قصيدة :

کفّي ملامَکِ ياذاتَ الملاماتِ

فما أريد بديلاً بالرقاعاتِ

کأ نّنی وجنودُ الصقعِ تتبعني

وقد تلوتُ مزاميرَ الرطاناتِ

قِسّيسُ ديرٍ تلا مزمارَهُ سحراً

على القسوسِ بترجيعٍ ورنّاتِ

وقد مجنتُ وعلّمتُ المجونَ فما

أُدعى بشيء سوى ربِّ المجاناتِ

وذاک أنّي رأيت العقل مُطَّرَحاً

فجئتُ أهلَ زماني بالحماقاتِ

وقوله من قصيدة :

ففيَّ ما شئتَ من حمقٍ ومن هوسٍ

قليلُهُ لکثير الحمقِ إکسيرُ

کم رامَ إدراکَهُ قومٌ فأعجزَهمْ

وکيف يُدرَکُ ما فيهِ قناطيرُ

لأشکرنَّ حماقاتي لأنّ بها

لواءَ حمقيَ في الآفاقِ منشورُ

ولستُ أبغي بها خِلاّ ولا بدلاً

هيهاتَ غيري بترکِ الحمقِ معذورُ

لا عيبَ فيَّ سوى أنِّي إذا طربوا

وقد حضرتُ يُرى في الرأس تفجيرُ

وقوله من قصيدة :

فاسمعنْ منِّي ودعني

من کثيرٍ وقليلِ

وصغيرٍ وکبيرٍ

ودقيقٍ وجليلِ

قد ربحنا بالحما

قاتِ على أهل العقولِ

فرعى اللهُ ويُبقي

کلَّ ذي عقل قليلِ

ما له في الحمقِ والخف

فَةِ مثلي من عديلِ

فمتى أُذکَرُ قالوا

شيخُنا طبلُ الطبولِ

:  · /ghadir/4/161/