Misbah Library
الغدير 4 ١٦٣

والفضلاء المحسنين ، وهو بالشام کابن الحجّاج بالعراق. ولعلّ کونه کابن الحجّاج - السابق ذکره - ينمُّ عن تشيّعه ؛ فإنّ ذلک أظهر أوصاف ابن الحجّاج وأجلّ ما يُؤثر عنه ، فقد عرفه من عرفه بولائه الصلب لأهل بيت الوحي عليهم السلام والتجهّم أمام أضدادهم والوقيعة فيهم ، فقاعدة التشبيه تستدعي أن يکون شاعرنا المترجَم مثله أو قريباً منه ، على أنّ صاحب نسمة السحر ١ عدّه ممّن تشيّع وشعر ، وعقد له ترجمةً ضافية الذيول.

نعم ؛ ويشبه ابن الحجّاج في تغلّب المجون على شعره ، ولا يبعد جدّا أن يکون هذا مرمى کلام الثعالبي. ومن شعره قصيدة في ممدوحٍ ٢ له علويٍّ ، منها قوله ٣:

وعجيبٌ والحسينُ له

راحةٌ بالجودِ تنسکبُ

إنّ شربي عنده رَنَقٌ

ولديهِ مربعي جدِبُ

وله الوِردُ المُعاذُ به

والجنابُ المُمرِعُ الخصبُ

وهو الغيثُ المُلِثُّ إذا

أعوزتنا دَرَّها السحبُ ٤

وإلی الرسّيّ ملجؤنا

من صروف الدهر والهربُ

سيّدٌ شادتْ علاه له

في العلا آباؤه النجبُ

وله بيتٌ تُمَدُّ له

فوق مجرى الأنجمِ الطنبُ

حسبه بالمصطفى شرفاً

وعليٍّ حين ينتسبُ

رتبةٌ في العزِّ شامخةٌ

قصرتْ عن نَيلِها الرتبُع.

(١)نسمة السحر : مج 6 / ج 1 / 30.
(٢)هو نقيب الأشراف بمصر ، أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن ترجمان الدين أبي محمد القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنّى الرسّيّ المتوفّی سنة 365. راجع تاج العروس : 4 / 161. (المؤلف)
(٣)يتيمة الدهر : 1 / 389.
(٤)ألَثَّ المطر : أی دام أيّاماً لا ينقطع.

:  · /ghadir/4/163/