Misbah Library
الغدير 4 ١٥٤

قد کنتُ ملتحفاً بمدحِک حلّةً

فخراً تجرُّ لها عليَّ ذلاذلُ ١

ويقول فيها :

لا تحسبنَّ ، وسعدٌ ابنُکَ طالعٌ

يحتلُّ برجَک ، إنّ سعدَک آفلُ

ما أنکر الزوّار بعدک وجهَهُ

في البدرِ من شمسِ النهارِ مخايلُ

أجمل له يا سعدُ واحمل وزرَهُ ٢

ما طالَ باعٌ أو أطاعَکَ کاهلُ

وأنا الذي يرضيک فيه باکياً

ويسرُّه بک في الذي هو قائلُ

ولشاعرنا أبي العبّاس الضبّي شعرٌ رقيقٌ ونظمٌ جيّدٌ ، ومنه قوله :

ترفّق أيّها المولى بعبدٍ

فقد فتنتْ لواحظُک النفوسا

وأسکرتَ العقولَ فليس ندري

أسحراً ما تُسقّى أم کؤوسا

وله قوله وهو ممّا يُتغنّى به :

ألا ياليتَ شعري ما مرادُک

فقلبي قد أضرَّ به بِعادُک

وأيُّ محاسنٍ لک قد سباني

جمالُک أم کمالُک أم ودادُک

وأيُّ ثلاثةٍ أوفى سواداً

أخالُکَ أم عذارُک أم فؤادُک

وله قوله :

قلتُ لمن أحضرني زهرةً

ومجلسي بالأُنُسِ بسّامُ

وقرّة العينين نيلُ المُنى

عندي ولا سامٌ ولا حامُ

تجنّبِ النمّامَ لا تَجنِهِ

فإنّما النمّامُ نمّامُ

أخشى علينا العينَ من أعينٍ

يبعثُها بالسوء أقوامُف)

(١)الذلاذل : أسافل القميص الطويل. (المؤلف)
(٢)الوزر : الحمل الثقيل. (المؤلف)

:  · /ghadir/4/154/