حتى إذا الإقبال منک دنا به
أنساهُ عندک عامُ بؤسٍ قابلُ
ولمعشرٍ طَرْقُ العلومِ ذنوبُهمْ
في الناس وهي لهم إليک وسائلُ
کانوا عن الطلبِ الذليلِ بمعزلٍ
ثقةً وأنت بما کفاهمْ کافلُ
قطع الجدا بهمُ وقد قطع الردى
بک أن يُظنَّ تزاورٌ وتواصلُ
وعصائبٌ هي إن رکبتَ مواکبٌ
تَسَعُ العيونَ وإن غضبتَ جحافلُ
تفري بأذرعِها الکعوبُ کأنّما
تحت الرماحِ على الرماحِ عواملُ ١
لو کان في ثُعَلٍ بموتک ثأرُها
ما عاش من ثُعَلٍ عليک مُناضلُ ٢
نکروا حلومَک والمنونُ تسوقُها
حقّا وأنت مدافعٌ متثاقلُ
قعد البعيدُ وقام عنک متارکاً
ما جاء يقنُصکَ القريبُ الواصلُ
ولَجَ الحِمامُ إليک باباً ما شکا
غيرَ الزحام عليک فيه داخلُ
مستبشراً بالوفد لم يُجْبَهْ به
ردٌّ ولم يُنهر عليه سائلُ
لم يغنِکَ الکرمُ العتيدُ ولا حمى
عنک السماحُ ولا کفاک النائلُ
کنت الذي مُرُّ الزمان وحلوُهُ
فيمن يُصابر عيشه ويُعاسلُ
فغدوتَ مالکَ في عدوِّک حيلةٌ
تُغني ولا لکَ من صديقِکَ طائلُ
والموتُ أجورُ حاکمٍ وکأنّه
في الناس قسماً بالسويّة عادلُ
لا اغترَّ بعدکَ بالحياة مجرِّبٌ
عرَفَ الحقوقَ فلم يرُقْه الباطلُ
يا ثاوياً لم تقضِ حقّ مصابِهِ
کبدٌ محرَّقةٌ وجفنٌ هاملُ
أفديکَ لو أنّ الردى بک قابلٌ
من مهجتي وذويَّ ها أنا باذلُ
ما بالُ أوقاتي بفقدِک هَجَّرتْ
ولقد تکون لديک وهي أصائلُ
:
· /ghadir/4/153/