ما کنتُ فيهِ خائفاً أنّ الردى
من عزَّ جانبُهُ إليه واصلُ
أَدَرَى الحِمام بمَن - وأُقسم ما درى -
تلتفُّ کُفّاتٌ له وحبائلُ ١
خطبٌ أخلَّ الدهرُ فيه بعقله
والدهرُ في بعض المواطن جاهلُ
يا غيثُ أرضِ الأرض سَقياً واحتبي
بالروض يشکره المحلّ الماحلُ
ينهلُّ منحلّ المزادة موثقاً (2)
أنّ الثرى الظمآنَ منه ناهلُ
يسمُ الصخورَ کأنّ کلّ مجودةٍ
لحظَ العليقَ بها حصانٌ ناعلُ ٢
تمريه غبراءُ الإهاب کأنّما
قادت خزائمَها النعامُ الجافلُ ٣
حلفت لأفواهِ الرُّبي أخلافُها
أَيمانَ صدقٍ إنّهنّ حَوافلُ ٤
وَلِيت سيوفُ البرقِ قطعَ عروقِها
فبکلّ فجٍّ شاريانٌ سائلُ ٥
أبلغ أبا العبّاسِ أنّک فاحصٌ
حتى تبلَّ جوى ثراهُ فواغلُ ٦
مُني وأطباقُ الصعيدِ حجابُهُ
عنّي فکيف تخاطبٌ وتراسلُ
سعدتْ جنادلُ أَلحفتْکَ على البلى
لا مثل ما شقِيتْ عليک جنادلُ
أبکيک لي ولمرملينَ بنوهمُ ال
أيتامُ بعدک والنساءُ أراملُ ٧
ولمستجيرٍ والخطوبُ تنوشُهُ
مُستطعمٌ والدهرُ فيهِ آکلُ
مُتلوِّمُ العزماتِ لا هو قاطنٌ
في دارِه قفراً ولا هو راحلُ ٨
أودى به التطوافُ ينشُدُ ناصراً
فيضلُّ أن يلقاه إلاّ خاذلُف)
:
· /ghadir/4/152/