دينار ليعود إلى عمله فلم يقبل منه ، ولم يبرح بها حتى مات سنة (398).
وقيل : إنّ أبا بکر بن رافع - أحد قوّاد فخر الدولة - واطأ أحد غلمانه فسقاه سمّا ، وأرسل ابنه تابوته إلى بغداد مع أحد حجّابه ، وکتب إلى أبي بکر الخوارزمي يعرّفه أنّه وصّى بدفنه في مشهد الحسين عليه السلام بکربلاء المشرَّفة ، ويسأله القيام بأمره وابتياع تربة بخمسمائة دينار ، فقيل للشريف أبي أحمد - والد السيّدين علم الهدى والشريف الرضي - أن يبيعه موضع قبره بخمسمائة دينار ، فقال : هذا رجل التجأ إلى جوار جدّي فلا آخذ لتربته ثمناً. وکتب نفسه الموضع الذي طُلب منه ، وأخرج التابوت إلى براثا ، وخرج الطاهر أبو أحمد ومعه الأشراف والفقهاء وصلّى عليه ، وأصحبه خمسين رجلاً من رجاله حتى أوصلوه ودفنوه هناک ١.
ورثاه مهيار الديلمي - الآتي ذکره - بقصيدة (59) بيتاً ، ويعزّي ابنه سعداً وأنفذها إلى الدينَوَر ، توجد في ديوانه (3 / 27) أوّلها :
ما للدسوتِ وللسروجِ تسائلُ
من قائمٌ عنهنّ أو من نازلُ
لِمَ سُدّ بابُ الملکِ وهو مواکبٌ
وخلتْ مجالسُهُ وهنّ محافلُ
ما للجياد صوافناً وصوامتاً
نُکساً وهنَّ سوابقٌ وصواهلُ ٢
من قطّر الشجعانَ عن صهواتِها
وهمُ بها تحتَ الرماحِ أجادلُ ٣
ما للسماء عليلةٌ أنوارُها
لمَن السماءُ من الکواکب ثاکلُ
من لجلج الناعي يحدِّث أنّه
أودي فقيل أقائلٌ أم قاتلُ
المجدُ في جدَثٍ ثوى أم کوکبُ ال
-دنيا هوی أم رکنُ ضبَّةَ مائلُف)
:
· /ghadir/4/151/