Misbah Library
الغدير 4 ١٥٠

5 - صاعد بن محمد الجرجاني ، کتب إلى المترجَم له بقوله :

ولو أنّني حسبَ اشتياقي ومنيتي

منحتُکَ شيئاً لم يکن غيرَ مقلتي

ولکنّني أُهدي على قدرِ طاقتي

وأحملُ ديواناً بخطِّ ابن مقلةِ

6 - أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عليّ بن الحريش الأصبهاني ، قال في المترجَم من قصيدةٍ کبيرةٍ :

بنفسي وأهلي شِعْب وادٍ تحلُّهُ

ودهر مضى لم يُجدِ إلاّ أقلُّهُ

وعطفة صدغٍ يهتدي فوق خدِّه

ويضربُهُ روحُ الصبا فيضلُّهُ

وطيب عناقي منه بدراً أضمُّه

إليَّ وأهوى لثمه فأُجلُّهُ

وقفنا معاً واللّوم يصفقُ رعدُهُ

ومنّا سحابُ الدمعِ يسجمُ وبلُهُ

ترقُّ على ديباجتيه دموعُهُ

کما غازلَ الوردَ المضرّجَ طلُّهُ

وينأى رقيبٌ عن مقامِ وداعنا

وتبلغُهُ أنفاسُنا فتذلُّهُ

يقلقلنی عتبُ الحبيب وعذرُهُ

ويقلقُني جدُّ الرقيب وهزلُهُ

وکيف أقي قلبي مواقعَ رميِهِ

ولست أرى من أين ينثالُ نبلُهُ

يُولّي وبالأحداقِ تُفرَشُ أرضُهُ

ويفدى وبالأفواه ترشف رجلُهُ ١

وبعد ردحٍ من تقلّده الوزارة کما وصفناه ، اتّهمته أمُّ مجد الدولة بأنّه سمَّ أخاه ، فطلبت منه مائتي ألف دينار لينفقها في مأتم أخيه فأبى عليها ذلک ، فهرب عنها سنة ⁦(392)⁩ إلى بروجرد وهي من أعمال بدر بن حسنويه ٢ ، فبذل بعد ذلک مائتي ألف ين

(١)تتمّة يتيمة الدهر : 5 / 135.
(٢)من أمراء الجبل ، لقّبه القادر بناصر الدولة وعقد له لواءً ، وکان يبرّ العلماء والزهّاد والأيتام ، وکان يتصدّق کلَّ جمعة بعشرة آلاف درهم ، ويصرف إلی الأساکفة والحذّائين بين همَدان وبغداد ليقيموا للمنقطعين من الحاجّ الأحذية ثلاثة آلاف دينار ، ويصرف إلی أکفان الموتى کلّ شهر عشرين ألف درهم ، واستحدث في أعماله ثلاثة آلاف مسجد وخان للغرباء ، وکان ينقل للحرمين

:  · /ghadir/4/150/