Misbah Library
الغدير 3 ٩٤

وذکر له المسعودي ١ وأبو الفرج في رثاء يحيى أيضاً قوله :

تضوّعَ مِسکاً جانبُ النهر إذ ثوى

وما کان إلاّ شِلوُهُ يتضوّعُ

مصارع أقوامٍ کرامٍ أعزّةٍ

أُبيح ليحيى الخيرِ في القومِ مصرعُ

وذکر المسعودي في مروج الذهب قوله في يحيى بن عمر أيضاً :

يا بقايا السلَفِ الصا

لحِ والبحرِ الربيحِ

نحن للأيّامِ من بين

قتيلٍ وجريحِ

خابَ وجه الأرض کمْ

غَيّبَ من وجهٍ صبيحِ

آهِ من يومِک ما أو

راه ٢ للقلب القريحِ

وفي المروج للمسعودي ٣ ، وربيع الأبرار للزمخشري ٤ ، قوله :

إنّي وقوميَ من أَحساب قومِکمُ

کمسجد الخيفِ من بُحبوحة الخيفِ

ما علّق السيف منّا بابن عاشرةٍ

إلاّ وهمّته أمضى من السيفِ

وله في رثاء يحيى قوله کما في مروج الذهب :

لعمري لئن سُرّت قُريشٌ بِهُلکِهِ

لما کانَ وقّافاً غداةَ التوقّفِ

فإن ماتَ تلقاءَ الرماحِ فإنّه

لَمن معشرٍ يشنونَ ٥ موت التترُّفِ

فلا تَشمتُوا فالقومُ من يبق منهمُ

على سننٍ منهم مقام المخلفِ

لهم معکم إمّا جدعتم أنوفَکمْ

مقاماتُ ما بين الصفا والمعَرّفِ ٦ة.

(١)مروج الذهب : 4 / 162.
(٢)أوری القلب : أخرج ناره ، وفی مروج الذهب : ما أوداه.
(٣)مروج الذهب : 4 / 163.
(٤)ربيع الأبرار : 3 / 416.
(٥)يشنون : يکرهون.
(٦)الصفا والمعرّف : جبلان بمکّة.

:  · /ghadir/3/94/