ولعلّ قوله : محسّدون. إشارة إلى قوله تعالى : (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ) ١ وقد ورد فيها أنّهم الأئمّة من آل محمد.
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ٢ (2 / 236): إنّها نزلت في عليّ عليه السلام وما خصّ به من العلم.
وأخرج ابن حجر في الصواعق ٣ (ص 91) عن الباقر عليه السلام أنّه قال في هذه الآية : «نحن الناس والله».
حَسَدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيَهُ
فالناسُ أعداءٌ له وخصومُ
کضرائرِ الحسناءِ قُلنَ لوجهِها
حسداً وبغضاً إنّه لدميمُ
وأخرج الفقيه ابن المغازلي في المناقب ٤ ، عن ابن عبّاس : إنّ الآية نزلت في النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعليّ رضي الله عنه.
وقال الصبّان في إسعاف الراغبين هامش نور الأبصار (ص 109) : أخرج بعضهم عن الباقر في قوله تعالى (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ) أنَّه قال : «أهل البيت هم الناس».
وذکر أبو الفرج في المقاتل ٥ (ص 420) للحِمّاني قوله يرثي به يحيى الشهيد :
فإن يکُ يحيى أدرکَ الحتفَ يومهُ
فما ماتَ حتى ماتَ وهو کريمُ
وما مات حتى قال طلاّبُ نفسِه
سقى اللهُ يحيى إنّه لصميمُ
فتىً آنستْ بالبأسِ والروعِ نفسه
وليس کما لاقاه وهو سؤومُ
إلی آخر الأبيات. 4.
:
· /ghadir/3/93/