Misbah Library
الغدير 3 ٩٢

ومن نماذج شعره قوله :

بين الوصيِّ وبين المصطفى نسبٌ

تختال فيه المعالي والمحاميدُ

کانا کشمس نهارٍ في البروج کما

أدارها ثمّ إحکام وتجويدُ

کَسَيرها انتقلا من طاهرٍ علَمٍ

إلى مطهّرةٍ آباؤها صيدُ

تفرّقا عند عبد الله واقترنا

بعد النبوّة توفيقٌ وتسديدُ

وذرّ ذو العرش ذرّا طابَ بينهما

فانبثّ نورٌ له في الأرض تخليدُ

نورٌ تفرّع عند البعثِ فانشعبتْ

منهُ شعوبٌ لها في الدين تمهيدُ

هم فتيةٌ کسيوفِ الهندِ طال بهم

على المطاولِ آباءٌ مناجيدُ

قومٌ لماءِ المعالي في وجوهِهمُ

عند التکرّمِ تصويبٌ وتصعيدُ

يدعونَ أحمدَ إن عُدّ الفخارُ أباً

والعودُ يُنسَبُ في أفنائه العودُ

والمنعمونَ إذا ما لم تکن نِعَمٌ

والذائدون إذا قلَّ المذاويدُ

أوفَوا من المجدِ والعلياءِ في قُلَلٍ

شُمٍّ قواعدُهنّ الفضلُ والجودُ

ما سوّد الناسَ إلاّ من تمکّن في

أحشائِهِ لهمُ ودٌّ وتسويدُ

سُبطُ الأکفِّ إذا شيمت مخايلُهمْ

أُسدُ اللقاءِ إذا صيدَ الصناديدُ

يزهو المطافُ إذا طافوا بکعبتِهِ

وتشرئبّ ١ لهم منها القواعيدُ

في کلّ يومٍ لهم بأسٌ يُعاشُ به

وللمکارم من أفعالهمْ عيدُ

محسّدون ومن يعقدْ بحبِّهمُ

حبلَ المودّة يضحى وهو محسودُ ٢

لا يُنکرُ الدهرُ إن ألوى بحقّهمُ

فالدهر مُذ کان مذمومٌ ومحمودُ ٣ف)

(١)اشرأب للشيء وإليه : مدّ عنقه لينظره ، والاسم منه الشُّرأْبيبة ، کالطمأنينة. (المؤلف)
(٢)في نهاية الأَرب ⁦[3 / 188]⁩ : () مُحسّدونَ ومن يعلق بحبلهم () من البريّةِ يُصبحْ وهو محمودُ. () (المؤلف)
(٣)الفصول المختارة : 1 / 19 ، مناقب ابن شهرآشوب : 5 / 21 ⁦[4 / 236]⁩ ، نهاية الأرب : 3 / 184 ⁦[3 / 188]⁩ ، مجالس المؤمنين : ص 468 ⁦[2 / 568]⁩ نقلاً عن الشريف المرتضى. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/92/