Misbah Library
الغدير 3 ٩١

من الحياة. فقال : أردتُ أن آتيک مهنّئاً بالفتح ، وداعياً بالظفر.

وأنشد شعراً لا يقوم على مثله من يرغب في الحياة :

قتلتَ أعزَّ من رَکِبَ المطايا

وجئتکَ أَستلينُکَ في الکلامِ

وعزَّ عليَّ أن ألقاک إلاّ

وفيما بيننا حدُّ الحُسامِ

ولکنَّ الجناحَ إذا أُهيضتْ

قوادمُه يرفُّ على الأکامِ

فقال له الحسن بن إسماعيل : أنت موتورٌ فلست أنکر ما کان منک. وخلع عليه وحمله إلى منزله ١.

حبسه أبو أحمد الموفّق بالله المتوفّى ⁦(278)⁩ مرّتين مرّة لکفالته بعض أهله ، ومرّة لسعاية عليه من أنَّه يريد الخروج على الخليفة ، فکتب إليه من الحبس :

قد کان جدُّک عبدُ الله خيرَ أبٍ

لابنَي عليٍّ حسينِ الخيرِ والحسنِ

فالکفّ يوهنُ منها کلَّ أنملةٍ

ما کان من أختها الأخرى من الوهنِ

فلمّا وصل إليه الشعر کفل وخلّى سبيله ، فلقيه أبو عليّ وقال له : قد عدت إلى وطنک الذي تلذّه ، وإخوانک الذين تحبّهم.

فقال : يا أبا علي ذهب الأتراب والشباب والأصحاب ، وأنشد :

هبني بقيتُ على الأيّام والأبدِ

ونلتُ ما شئتُ من مالٍ ومن وَلَدِ

من لي برؤية من قد کنت آلَفُهُ

وبالشباب الذي ولّى ولم يَعُدِ

لا فارقَ الحزنُ قلبي بعد فرقتِهمْ

حتى يفرّقَ بين الروحِ والجسدِ ٢ف)

(١)مروج الذهب : 2 / 322 ، وفی طبعة : ص 411 ⁦[4 / 163]⁩. (المؤلف)
(٢)مروج الذهب : 2 / 323 ، وفی طبعة : ص 414 ⁦[4 / 164]⁩ ، أنوار الربيع : ص 481 ⁦[4 / 147]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/91/