Misbah Library
الغدير 3 ٩٥

تراثٌ لهم من آدمٍ ومحمدٍ

إلى الثقَلَينِ من وصايا ومصحفِ

وله في يحيى بن عمر أيضاً قوله :

قد کان حين علا الشباب به

يَققَ السوالفِ ١ حالکَ الشعرِ

وکأنّه قمرٌ تمنطقَ في

أُفْقِ السماءِ بدارةِ البدرِ

يا ابن الذي جُعِلتْ فضائلُهُ

فَلَکَ العلا وقلائدَ السوَرِ

من أسرةٍ جُعِلتْ مخايلُهمْ

للعالمين مخايلَ النظرِ

تتهيّبُ الأقدارُ قدرَهمُ

فکأنّهم قدرٌ على قدَرِ

والموتُ لا تُشوي ٢ رَميّتُهُ

فَلَکَ العُلا ومواضعَ الغررِ

وله في رثاء أخيه لأمّه إسماعيل العلويّ شعرٌ کثيرٌ ، ومنه قوله :

هذا ابن أمّي عديل الروح في جسدي

شقَّ الزمانُ به قلبي إلى کبدي

فاليوم لم يبقَ شيءٌ أستريحُ به

إلاّ تفتُّتُ أعضائي من الکَمَدِ

أو مقلةٌ بحياءِ الهمّ باکيةٌ

أو بيتُ مرثيّةٍ تبقى على الأبدِ

تُرى أناجيک فيها بالدموعِ وقد

نامَ الخليُّ ولم أهجع ولم أکَدِ

من لي بمثلک يا نورَ الحياة ويا

يُمنى يَدَيَّ التي شُلّتْ من العضُدِ

من لي بمثلکَ أدعوهُ لحادثةٍ

تُشکى إليه ولا أشکو إلى أحَدِ

قد ذُقتُ أنواعَ ثُکْلٍ کُنْتَ أبلغَها

على القلوبِ وأجناها على کبدي

قل للردى لا تُغادر بعدهُ أحداً

وللمنيّةِ من أحببتِ فاعتمدي

إنّ الزمانَ تَقَضّى بعدَ فُرقَتِه

والعيشَ آذنَ بالتفريقِ والنکدِ

وقال في نسب عليّ بن الجهم السامي أحد الشعراء المنحرفين عن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام ، وکان ممّن يظهر عداءه ، وقد طعن على نسبه من طعن ، وقال أناس : من ً.

(١)يقق السوالف : أبيضها.
(٢)أشوى السهم : أخطأ رميّتَه ولم يصب مقتلاً.

:  · /ghadir/3/95/