Misbah Library
الغدير 3 ٥٤٧

لا بيعةٌ ردَعتکمْ عن دمائهمُ

ولا يمينٌ ولا قُربى ولا ذَممُ

هلاّ صفحتمْ عن الأسرى بلا سببٍ

للصافحين ببدرٍ عن أسيرکمُ ١

هلاّ کففتمْ عن الديباجِ سوطَکُمُ ٢

وعن بناتِ رسولِ الله شتمَکم ٣

ما نُزِّهتْ لرسول الله مُهْجَتُهُ

عن السياطِ فهلاّ نُزِّهَ الحَرَمُ

ما نالَ منهمْ بنو حربٍ وإن عظُمَتْ

تلکَ الجرائرُ إلاّ دون نَيْلِکمُ

کم غدرةٍ لکم في الدين واضحةٍ

وکم دمٍ لرسول الله عندکمُ

أنتم له شيعةٌ ٤ فيما ترونَ وفي

أظفارِکُم من بنيه الطاهرينَ دمُ

هيهاتَ لا قرّبتْ قُربى ولا رَحِمٌ

يوماً إذا أَقْصَتِ الأخلاقُ والشِّيَمُ

کانت مودّةُ سلمانٍ له رَحِماً

ولم يکن بين نوحٍ وابنه رَحِمُ

يا جاهداً في مساويهم يکتِّمُها

غَدْرُ الرشيدِ بيحيى کيف يْنکَتِمُ ٥

ليس الرشيدُ کموسى في القياسِ ولا

مأمونُکُمْ کالرضا لو أنصفَ الحکمُ

ذاق الزبيري غِبّ الحنثِ وانکشفت

عن ابن فاطمةَ الأقوالُ والتُّهمُ ٦

باؤوا بقتل الرضا من بعد بيعتِهِ

وأبصروا بعضَ يومٍ رُشدَهم وعموا

يا عُصْبَةً شَقِيَتْ من بعد ما سعدتْ

ومَعْشَراً هلکوا من بعد ما سلِمواف)

(١)أراد بالأسری : عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، وبأسيرهم ببدر : العبّاس بن عبد المطّلب رضي الله عنه.
(٢)الديباج : هو محمد بن عبد الله العثمانيّ ، أخو بني حسن لأمّهم فاطمة بنت الحسين السبط ، ضربه المنصور مائتين وخمسين سوطاً. (المؤلف)
(٣)20
(٤)في الديوان وأعيان الشيعة : أأنتم آله.
(٥)أشار إلى غدر الرشيد بيحيى بن عبد الله بن الحسن الخارج ببلاد الديلم سنة 176 ، فإنّه أمّنه ثمّ غدره وحبسه ، ومات في حبسه. (المؤلف)
(٦)الزبيري : هو عبد الله بن مصعب بن الزبير ، باهله يحيى بن عبد الله بن حسن فتفرّقا ، فما وصل الزبيري إلی داره حتى جعل يصيح : بطني بطني ، ومات. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/547/