Misbah Library
الغدير 3 ٥٤٦

محلّؤون فأصْفَى شُرْبِهمْ وَشَلٌ

عند الورود وأوفى وُدّهِم لَمَمُ ١

فالأرض إلاّ على مُلاّکها

سعةٌ والمال إلاّ على أربابهِ دِيَمُ

فما السعيد بها إلاّ الذي ظَلموا

وما الغنى بها إلاّ الذي حرموا ٢

للمتّقين من الدنيا عواقبُها

وإن تعجّلَ منها الظالمُ الأثِمُ

أتفخرون عليهم لا أبا لکُمُ

حتى کأنّ رسولَ الله جدُّکمُ

وما توازن فيما بينکم شرفٌ

ولا تساوت لکم في موطنٍ قدمُ

ولا لکم مثلُهم في المجد متّصلٌ

ولا لجدِّکمُ معشار جدِّهمُ ⁦(3)⁩

ولا لعرقِکمُ من عرقِهم شَبَهٌ

ولا نثيلتکم من أمِّهم أمَمُ ٣

قام النبيُّ بها يومَ الغدير لهم

والله يشهدُ والأملاکُ والأممُ

حتى إذا أصبحتْ في غير صاحبِها

باتت تنازعها الذُّؤبان والرخمُ

وصيّروا أمرهم شورى کأنّهمُ

لا يعرفون ولاة الحقّ أيّهمُ

تالله ما جَهِلَ الأقوامُ موضعَها

لکنّهمْ ستروا وجهَ الذي علموا

ثمّ ادّعاها بنو العبّاس مُلکَهمُ

ولا لهم قَدَمٌ فيها ولا قِدمُ

لا يُذْکَرون إذاما معشرٌ ذُکِروا

ولا يُحَکَّمُ في أمرٍ لهم حَکَمُ

ولا رآهم أبو بکرٍ وصاحبُهُ

أهلاً لِما طَلبوا منها وما زَعموا

فهل همُ مدّعوها غيرَ واجبةٍ

أم هل أئمّتُهمْ في أخذِها ظلموا

أمّا عليٌّ فأدنى من قرابتکم

عند الولاية إن لم تُکفَرِ النِّعمُ

أيُنکِرُ الحَبْرُ عبد الله نعمتَهُ

أبوکمُ أم عبيدُ اللهِ أَم قَثَمُ

بئس الجزاءُ جَزَيتُمْ في بني حسنٍ

أباهُم العَلَمَ الهادي وأمّهمُف)

(١)حلاّه عن الماء : طرده. الوشل : الماء القليل. لمم : أی غبّ. (المؤلف)
(٢)الشطر الثاني في الأصل : وما الشقيّ بها إلاّ الذي ظلموا. والصحيح ، بحسب المعنی والقواعد النحوية ، ما أثبتناه عن الديوان : ص 256. ⁦(3)⁩ في الديوان وأعيان الشيعة : 4 / 341 : مسعاة جدّهم.
(٣)نثيلة : هي أمّ العبّاس بن عبد المطّلب. الأمم : القرب. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/546/