Misbah Library
الغدير 3 ٥٤٨

لَبِئسما لَقِيَتْ منهم وإن بليَتْ

بجانبِ الطفِّ تلکَ الأعظمُ الرممُ ١

لاعن أبي مسلمٍ في نُصْحِهِ صفحوا

ولا الهبيريَّ نجّا الحلفُ والقَسَمُ ٢

ولا الأمانُ لأهل الموصلِ اعتمدوا

فيه الوفاءَ ولا عن غيِّهم حَلِموا ٣

أبلغ لديک بني العبّاس مألُکةً ٤

لا يدّعوا ملکَها ملاّکُها العجمُ

أيّ المفاخرِ أمستْ في منازلِکُمْ

وغيرُکُمْ آمرٌ فيها ومحتکِمُ

أنّى يَزيدُکمُ في مفخرٍ عَلَمٌ

وفي الخلافِ عليکمْ يخفِقُ العَلَمُ

يا باعةَ الخمرِ کُفّوا عن مفاخرِکمْ

لمعشرٍ بَيعُهمْ يومَ الهِياجِ دَمُ

خلّوا الفَخَار لعلاّمينَ إن سُئلوا

يومَ السؤالِ وعَمّالين إن عَلِموا

لا يغضبونَ لغيرِ الله إن غضبوا

ولا يُضيعُونَ حُکمَ الله إن حَکموا

تُنشى التلاوةُ في أبياتهم سَحَراً

وفي بيوتکُمُ الأوتارُ والنغَمُ

منکمْ عُليّةُ أم منهم وکان لکمْ

شيخُ المغنِّين إبراهيمُ أم لَهُمُ ٥

إذا تلوا سورةً غنّى إمامُکمُ

قف بالطلولِ التي لم يعفها القِدمُ

ما في بيوتهمُ للخمرِ مُعتصَرٌ

ولا بيوتکمُ للسوءِ مُعتَصَمُ

ولا تبيت لهم خُنْثَى تنادمهمْ

ولا يُرى لهمُ قِرْدٌ ولا حَشَمُ ٦ف)

(١)أشار إلى ما فعله المتوکّل بقبر الإمام الشهيد. (المؤلف)
(٢)أبو مسلم : هو الخراساني مؤسّس دولة بني العبّاس ، قتله المنصور. والهبيریّ : هو يزيد بن عمر ابن هبيرة ، أحد ولاة بنی أميّة ، حاربه بنو العبّاس أيام السفّاح ثمّ أمّنوه ، فخرج إلی المنصور بعد المواثيق والأيمان ، فغدروا به وقتلوه سنة 132. (المؤلف)
(٣)استعمل السفّاح أخاه يحيی بن محمد علی الموصل فأمّنهم ونادی : من دخل الجامع فهو آمن. وأقام الرجال علی أبواب الجامع ، فقتلوا الناس قتلاً ذريعاً. قيل : إنّه قتل فيه أحد عشر ألفاً ممّن له خاتم ، وخلقاً کثيراً ممّن ليس له خاتم ، وأمر بقتل النساء والصبيان ثلاثة أيام وذلک في سنة 132. (المؤلف)
(٤)المألُکة : الرسالة.
(٥)عُليّة : بنت المهدي بن المنصور کانت عوّادة ، وإبراهيم أخوها کان مغنّياً وعوّاداً. (المؤلف)
(٦)الخنثی : هو عبادة نديم المتوکّل. والقرد کان لزبيدة. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/548/