من قد ثنى عمرَو بنَ وُدٍّ ساجياً
إذ جزعَ الخندقَ ثمّ جاسهُ
من هبط الجبَّ ولم يخشَ الردى
والماءُ منحلُّ السقا فجاسهُ
من أحرقَ الجنّ برجمِ شُهبِهِ
أشواظَه يقدمُها نُحاسهُ
حتى انثنت لأمره مذعنةً
ومنهمُ بالعَوَذِ احتراسهُ
بيان : أشار بقوله : من هَبَط الجبّ ، إلى ما أخرجه الإمام أحمد في المناقب ١ عن عليّ عليه السلام قال : «لمّا کان ليلة بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يستقي لنا من ماء؟» فأحجم الناس عنه ، فقام عليٌّ فاحتضن قربة ، ثمّ أتى بئراً بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها ، فأوحى الله إلى جبرائيل وميکائيل وإسرافيل : أن تأهّبوا لنصر محمد وأخيه وحزبه. فهبطوا من السماء لهم لغطٌ يذعر من سمعه ، فلمّا حاذوا البئر سلّموا عليه من عند آخرهم ، إکراماً له وإجلالاً. شرح ابن أبي الحديد ٢ (2 / 450).
وله في مدحه - صلوات الله عليه - قوله :
هذا الذي أردى الوليدَ وعُتْبةً
والعامريّ وذا الخمارِ ومرحبا
هذا الذي هشمتْ يداهُ فوارساً
قسراً ولم يکُ خائفاً مترقِّبا
في کلِّ منبتِ شعرةٍ من جسمِهِ
أسَدٌ يمدُّ إلى الفريسة مِخلَبا
وله فيه - سلام الله عليه - قوله :
أبا حسنٍ جعلتُکَ لي ملاذاً
ألوذُ به ويشملُني الزماما
فکن لي شافعاً في يومِ حشري
وتجعل دار قُدسک لي مقاما4.
:
· /ghadir/3/540/