إشارة إلى ما أخرجه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء (1 / 62) عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
«يا عليُّ إنّ الله عزّ وجلّ أمرني أن أُدنيَک وأُعلّمَک لتعي - وأُنزلت هذه الآية : (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) ١) - فأنت أُذُنٌ واعيةٌ لعلمي». وأخرجه جمعٌ من الحفّاظ.
وقال القاضي عضد الإيجي في المواقف ٢ (3 / 276) : أکثر المفسِّرين في قوله تعالى : (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) أنّه عليٌّ.
وله في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السلام قوله :
والِ عليّا واستضِئ مقباسَهُ
تدخلْ جِناناً ولتُسقي کاسهُ
فمن تولاّهُ نجا ومن عَدا
ما عَرَفَ الدينَ ولا أساسهُ
أوّلُ من قد وحّدَ الله وما
ثنى إلى الأوثانِ يوماً راسهُ
فدى النبيَّ المصطفى بنفسِهِ
إذ ضيّقتْ أعداؤهُ أنفاسهُ
باتَ على فرشِ النبيِّ آمناً
والليلُ قد طافَتْ به أحراسهُ
حتى إذا ما هجَمَ القومُ على
مستيقظٍ بنصلِهِ أشماسهُ
ثار إليهم فَتَوَلّوا مِزَقاً
يمنعُهمْ عن قربهِ حماسهُ
مُکسِّرُ الأصنامِ في البيتِ الذي
أُزيح عن وجهِ الهدى غِماسهُ
رقى على الکاهلِ من خيرِ الورى
والدينُ مقرونٌ به أنباسهُ
ونکّس اللاتَ وألقى هُبَلاً
مُهشّماً يقلبه انتکاسهُ
وقام مولايَ على البيتِ وقد
طهّره إذ قد رمى أرجاسهُ
واقتلع الباب اقتلاعاً معجِزاً
يُسمعُ في دويِّه ارتجاسهُ
کأنّه شرارةٌ لموقدٍ
أخرجها من نارِه مقباسهُ1.
:
· /ghadir/3/539/