فانطلق منّا رجالٌ رکباناً ومشاةً ، فاقتصصنا الطريق حتى انتهينا إلى المکان الذي نرى أنّه فيه.
قال : فطلبناها ١ فلم نقدر على شيء ، حتى إذا عيل علينا انطلقنا إلى دير قريب منّا فسألناهم : أين الماء الذي هو عندکم؟ قالوا : ما قربنا ماء. قالوا : بلى ، إنّا شربنا منه. قالوا : أنتم شربتم منه؟ قلنا : نعم. قال صاحب الدير : ما بُني هذا الدير إلاّ بذلک الماء ، وما استخرجه إلاّ نبيٌّ أو وصيُّ نبيٍّ.
وأخرجه الخطيب في تاريخه (12 / 305).
ومن قصيدته الطائيّة قوله :
وهو لکلّ الأوصياء آخرُ
بضبطه التوحيدَ في الخَلقِ انضبطْ
باطنُ علمِ الغيب والظاهرُ في
کشفِ الإشارات وقطبُ المغتبطْ
أحيا بحدِّ سيفِهِ الدينَ کما
أماتَ ما أبدعَ أربابُ اللغَطْ
مفقّهُ الأمّةِ والقاضي الذي
أحاطَ من علمِ الهدى ما لم يُحَطْ
والنبأُ الأعظمُ والحجّةُ وال
-محنةُ والمصباحُ في الخَطْبِ الورطْ ٢
حبلٌ إلى الله وبابُ الحطّةِ ال
-فاتحُ بالرشدِ مغاليقَ الخُطَطْ
والقدمُ الصدق الذي سيطَ به
قلبُ امرئٍ بالخطواتِ لم يسطْ
ونهرُ طالوتَ وجنبُ اللهِ وال
-عينُ التي بنورِها العقلُ خَبَطْ
والأُذُنُ الواعيةُ الصمّاءُ عن
کلِّ خنا يغلطُ فيه من غَلَطْ
حسنُ مآبٍ عند ذي العرشِ ومن
لو لا أياديهِ لکنّا نختبطْ
قوله : الأذن الواعية. رط
:
· /ghadir/3/538/