Misbah Library
الغدير 3 ٤٣٨

لهم درع النبيِّ صلى الله عليه وسلم وخاتمه وعصاه وعمامته ، فلمّا خرجوا من عنده على أن يرجعوا غداً لقيهم رجل من أتباع محمد الباقر فخاطبهم بأسمائهم ، ودعاهم إلى دار سيّده ، فلمّا حضروا کلّهم طلب الإمام محمد الباقر من ابنه جعفر أن يأتيه بخاتمه ، فأخذه بيده وحرّکه قليلاً وتکلّم بکلمات فإذا بدرع الرسول وعمامته وعصاه تسقط من الخاتم ، فلبس الدرع ووضع العمامة على رأسه وأخذ العصا بيده ، فاندهش الناس ، فلمّا رأوها نزع العمامة والدرع وحرّک شفتيه فعادت کلّها إلى الخاتم ، ثمّ التفت إلى زوّاره وأخبرهم أنّه لا إمام إلاّ وعنده مال قارون ، فاعترفوا بحقِّه في الإمامة ودفعوا له الأموال.

وقال في تعليقه : أنظر دائرة المعارف الإسلاميّة ١ - مادّة قارون.

الجواب : سبحانک اللهمّ ما کنّا نحسب أنّ رجلاً يسعه أن يکتب عن أمّة کبيرة ويأخذ معتقداتها عمّن يُضادُّها في المبدأ ، ويتقوّل عليها بمثل هذه الترّهات من دون أيِّ مصدر ، وينسب إليها مثل هذه المخازي من دون أيّ مبرّر ، فما عساني أن أکتب عن مؤلِّف حائر بائر ساح بلاد الشيعة ، وجاس خلال ديارهم ، وحضر في حواضرهم ، وعاش بينهم - کما يقول في مقدِّمة کتابه - ستّ عشرة سنة ، ولم يرَ منهم في طيلة هذه المدّة أثراً ممّا تقوّل عليهم ، ولم يسمع منه رِکزاً ٢ ، ولم يقرأه في تآليف أيّ شيعيّ ولو لم يکن فيهم وسيطاً ٣ ، ولم يجده في طامور قصّاص ، فجاء يفصم عرى الأخوّة الإسلاميّة ، ويفرّق صفوف أهل القرآن ، بما لفّقته يد الإفک والزور من شاکلته ، ويبهت أرقى الأمم بما هم بعداء منه ، ويعزو إليهم بما يکذّبه أدب الشيعة وتحرّمه مبادئهم الصحيحة ، ويقذفهم بما وضعته يد الإحن والشحناء من أمثال هذه الأفائک الشائنة ، فکأنَّ في أذنيه وقراً ولم تسمع ذکراً ممّا ألّفه أعلام الشيعة قديماً وحديثاً في أصول عقائدهم ، وکأنّ في بصره غشاوة لم يرَ شيئاً من تلک التآليف التي ملأت ف)

(١)هذا الکتاب فيه من البهرجة والباطل شيء هائل ، يحتاج جداً إلی نظارة التنقيب. (المؤلف)
(٢)الرکز : الصوت الخفي.
(٣)وسيط القوم : أرفعهم مقاماً وأشرفهم نسباً. ومن هنا يقال : الحکمة الوسطى. (المؤلف)

:  · /ghadir/3/438/